شرح
منها ؟ قال : كل ثلثا وتصدّق بثلث .
( القسم الثالث ) ما ورد في ذكر من يطعم عليه ، مثل صحيح عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه كره أن يطعم المشرك من لحوم الأضاحي .
ومصحّح ( 1 )( 1 ) فانّ في طريقه صفوان بن يحيى وهو من أصحاب الإجماع .هارون بن خارجة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : ان عليّ بن الحسين عليهما السلام كان يطعم من ذبيحته الحروريّة ( 2 )( 2 ) بفتح الحاء وضمّها ، وهم الخوارج ، كان أول مجتمعهم فيها فعمقوا في الدين حتى مرقوا منه فهم المارقون ، وحروري يقصر ويمدّ اسم قرية قرب الكوفة ( مجمع البحرين ) .، قلت : وهو يعلم أنهم حروريّة ؟ قال : نعم .
ولا تعارض بين هذه الأقسام الثلاثة كما لا يخفي ، كما انّ القسم الثاني ظاهر أو صريح في الوجوب حيث إنه عليه السلام في مقام بيان الوظيفة المسؤول عنها كما انّ تقسيمه أثلاثا صريح في التثليث ( فدعوى ) انقسامها إلى قسمين ، الأكل والإطعام في غير محلَّها والظاهر انّ الفرق بين القسمين ( الاهداء - الإطعام ) جواز الاهداء إلى الغني أيضا بخلاف الإطعام ، وقد صرّح في صحيح سيف التمّار بإطعام المساكين ، بل يمكن دعوى ظهور ( التصدّق ) الوارد في خبر الكناني المتقدّم في استحقاق آخذه شرعا كما يشير إليه قوله تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ » إلخ بناء على حصر مطلق الصدقات في المذكورين لا خصوص الزكاة ، ولا الواجبة منها فيكون التعبير بالصدقة دليلا على إرادة استحقاق من يتصدّق عليه .
فتحصّل انّ ما ذكره الجماعة المتقدّم ذكرهم من وجوب التثليث ووجوب الأكل هو الأظهر مضافا إلى كونه أحوط ، فتأمّل .
وأما من يتصدق عليه فقد قيّده جماعة كالشهيد بكونه مؤمنا وليس في الأخبار دلالة عليه ، بل سمعت خلاف ذلك من صحيح ابن سنان وهارون المتقدمين .