شرح
أحببت أن تحلق فاحلق .
يدلّ هذا الخبر على عدم وجوب التوالي بين الذبح والحلق .
ونحوه خبر عليّ بن أبي حمزة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا اشتري الرجل هديه وقمطه في بيته فقد بلغ محلَّه ، فان مات فليحلق ، وفي خبره الآخر - المروي في الكافي - إذا اشتريت أضحيتك ووزنت ثمنها ، وروي الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن موسى بن القاسم عن علي ( الظاهر كونه ابن جعفر ) قال : لا يحلق رأسه ولا يزور حتى يضحّى فيحلق رأسه ويزور متى شاء - إلى غير ذلك مما تقدم بعضها في بحث الحلق في العمرة .
ومقتضي القاعدة وإن كان الترتيب الواقعي الا انه قد ورد في عدّة من الأخبار عدم القدح لو نسيه في كل واحد من الثلاثة أو جهله .
ففي صحيح جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ؟ قال : لا ينبغي الَّا أن يكون ناسيا ثم قال : ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أتاه أناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول اللَّه إني حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخّروه إلَّا قدموه ، فقال : لا حرج ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 39 حديث 4 - 6 من أبواب الذبح ..
وفي صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر - بناء على ما هو المعروف من أن الأمر في سهل سهل - قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام جعلت فداك : ان رجلا من أصحابنا رمي الجمرة يوم النحر وحلق قبل أن يذبح ، فقال : ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله لما كان يوم النحر أتاه طوّاف من المسلمين فقالوا :
يا رسول اللَّه ذبحنا من قبل أن نرمي ، وحلقنا من قبل أن نذبح فلم يبق شيء ممّا ينبغي أن يقدّموه إلَّا أخّروه ولا شيء ممّا ينبغي أن يؤخّروه إلَّا قدموه فقال