شرح
ويمكن أن يستدلّ لجواز الاستنابة وعدم اعتبار المباشرة بمفهوم صحيح الحلبي - المروي في الكافي والفقيه - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : لا يذبح لك اليهودي ولا النصراني أضحيتك ، فإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها ولتستقبل القبلة وتقول وجّهت وجهي إلخ ( 1 )( 1 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 36 حديث 1 ، 6 من أبواب الذبح ..
بناء على اتّحاده حكم الأضحيّة والهدى من هذه الحيثيّة وإن كانا مختلفين في الوجوب والندب ، وجه الاستدلال أن يقال : انّه لو اعتبر المباشرة مطلقا لما كان للنهي عن ذبح اليهودي والنصراني وجه .
وبمرسل الصدوق ( ره ) - في الفقيه - قال : كان النبي صلى اللَّه عليه وآله ساق معه مأة بدنة فجعل لعليّ عليه السلام منها أربعا وثلاثين ولنفسه ستّا وستّين ونحرها كلَّها بيده ( إلى أن قال ) : وكان عليّ عليه السلام يفتخر على الصحابة فقال : من فيكم مثلي ؟ أنا الذي ذبح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله هديه ( هديى خ ) بيده .
ولكن يعارض المرسلة ما نقله معاوية بن عمّار في الصحيح - كما في باب حجّ النبي صلى اللَّه عليه وآله من الكافي - ( في حديث طويل ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : وكان الهدي الذي جاء به رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أربعة وستّين أو ستّة وستّين ونحر عليّ عليه السلام أربعة وثلاثين بدنة إلخ ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 4 من أبواب أقسام الحج .. حيث نسب النحر إلى عليّ عليه السلام اللَّهم الَّا أن يقال : بأظهريّة الأوّل بل صراحته في النيابة فيرفع اليد عن الظاهر المستفاد من نسبة النحر إلى عليّ عليه السلام بالأظهر أو الصريح ( وبعبارة أخرى ) الفعل التسبيبي كالمباشري في جواز النسبة ولذا يقال باع فلان داره ولو كان العاقد غير صاحب الدار بعنوان الوكالة .
ويؤيّده جواز النيابة أيضا مرسل الفقيه : وكان عليّ عليه السلام يضحّي عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله كل سنة بكبش فيذبحه ويقول : بسم اللَّه وجّهت