تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
وخبر عليّ بن أبي حمزة عن أحدهما عليهما السلام قال : أيّ امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلا فلا بأس فليرم الجمرة ثم ليمض وليأمر من يذبح عنه وتقصر المرأة ويحلق الرجل ثم ليطف بالبيت وبالصفا والمروة ثم يرجع إلى منى ، فإن أتى منى ولم يذبح عنه فلا بأس أن يذبح هو ، الحديث ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 4 من أبواب الوقوف بالمشعر .. وظاهرها تسلَّم كون الذبح في اليوم عند السائل والمسؤول كما لا يخفي على من تأمّل هذه الأخبار وإن كنّا لو خلَّينا وأنفسنا مع الأخبار الدالَّة على كون وقته أربعة أيام أو ثلاثة لما استفدنا الخصوص منها بناء على كون استعمال اليوم على مجموع ساعات الليل والنهار كما في أقل الحيض ، وأقل الاعتكاف ، وخيار الحيوان ، وخيار التأخير ، وأمثال ذلك ممّا جعل الموضوع فيه الأيّام ، قال في التذكرة : قال أكثر فقهاء العامّة : يجزي ذبح الهدى في الليالي المتخلَّلة لأيام النحر ( انتهى ) . ونحوه في المنتهى مع زيادة التعليل بقوله ( ره ) : لأنّ هاتين واحد تنافي مدّة الذبح فجاز الذبح فيها كالأيام ( انتهى ) . ( البحث الخامس ) هل يعتبر المباشرة مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل بين القدرة على المباشرة فالأوّل ، وعدمها فالثاني ؟ وجوه ، ولكن ينبغي القطع بعدم صحّة الأول لما ورد في الأخبار الكثيرة من جواز الاستنابة في الجملة ، الدالّ على عدم سقوط الذبح بمجرّد العذر العرفي أو الشرعي ، فلو كانت المباشرة شرطا مطلقا فاللازم سقوط وجوب الذبح مع عدم القدرة عليها والمقطوع عدمه . ومقتضي القاعدة المستفادة من ظواهر الخطابات المتوجّه إلى المكلَّفين بضميمة كون الهدى من النسك المعتبر فيها المباشرة مهما أمكن الأخير أعني التفصيل ولا إشكال أيضا في جواز الاستنابة للمعذور ، بل وجوبها كما تقدّم في عدّة من الأخبار في الأمر الرابع وصرّح في أضحيّة المنتهى وهدى الشرائع والدروس باستحباب المباشرة .