شرح
وأما المفرد فلا يجب عليه هدى ولا أضحيّة كما صرّح به الأصحاب .
ففي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن المفرد قال :
ليس عليه هدى ولا أضحيّة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب الذبح .، وبعد اتّفاق المسلمين وصريح القرآن الكريم لا حاجة إلى نقل أخبار المسألة .
( البحث الثاني ) في انّ الهدى من النسك قال في المنتهى : دم التمتّع نسك ذهب إليه علمائنا ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، وقال في التذكرة : دم التمتّع نسك عند علمائنا ، وبه قال أصحاب الرأي لقوله تعالى : « والْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ الله لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ الله عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها » ( 2 )( 2 ) الحج / 26 ..
( البحث الثالث ) في محلَّه ، قال في التذكرة : يجب النحر أو الذبح في هدى التمتّع بمني عند علمائنا .
ففي خبر عبد الأعلى - المرويّ في التهذيب - قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
لا هدى الَّا من الإبل ، ولا ذبح الَّا بمني ( 3 )( 3 ) أورده واللذين بعده في الوسائل باب 4 حديث 6 ، 7 ، 1 من أبواب الذبح ولاحظ بقيّة أخبار الباب ..
وصحيح مسمع ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : منى كلَّه منحر ، وأفضل المنحر كلَّه المسجد .
وخبر إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل قدم بهديه مكَّة في العشر فقال : ان كان هديا واجبا فلا ينحر الَّا بمنى ، وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكَّة إن شاء ، وإن كان قد أشعره أو قلَّده فلا ينحره إلَّا في يوم الأضحى ، ونحوها روايات أخر دالَّة على ذلك .
وبمثل ذيل الأخيرة يقيّد إطلاق ما ورد من انّ مكَّة كلَّها منحر كما في