شرح
وأمّا أصحابنا ففسّروها بمعاني أشهرها ما تضمنه صحيح أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : حصى الجمار تكون مثل الأنملة ولا تأخذها سودا ولا بيضا ولا حمرا ، خذها كحليّة منقطة حذفهن ( تحذفهن - إلخ ) حذفا وضعفهن على الإبهام وتدفعها بظفر السبابة وارمها من بطن الوادي واجعلهن على يمينك كلَّهن ، ولا ترم على الجمرة وتقف عند الجمرتين الأولتين ولا تقف عند جمرة العقبة ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب رمى جمرة العقبة ..
ويستفاد منه ان الخذف ليس صفة للمرمي من حيث القدر لأنه ذكر فيه أولا كونه بقدر الأنملة وقد فهم المشهور من قوله عليه السلام : ( وتضعهن إلخ ) كونه تفسيرا لقوله عليه السلام ( تخذفهن ) وكيف كان وحيث إن الخبر متضمن لجملة من المندوبات الَّتي لم يفت أحد بوجوبها حتّى علم الهدى ( ره ) فلا ظهور فيه على الوجوب ، فلعل وجه دعوي علم الهدى ( ره ) الإجماع تعبير جماعة بما في الرواية كما هو دأب قدماء أصحابنا من دون تعرّض للوجوب أو غيره فلا حجّية فيه حينئذ تعبّدا من حيث الكاشفيّة ، فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي عدمه ، نعم لا إشكال في استحبابه بالمعني الذي في الخبر ، واللَّه العالم .
( ثامن عشرها ) الموالاة في الرمي عرفا بين الرميات السبع الَّا ما خرج مثل ما إذا رمي أربعة ثم نسي الباقي ثم ذكر يكفي رمي الباقي ولو بعد الفصل المخلّ بالموالاة كما يستفاد هذا من اخبار الترتيب بين الجمرات الثلاث كما يأتي إن شاء اللَّه .
( تاسع عشرها ) الترتيب يئن الجمرات الثلاث في الجملة ، وفي المنتهى :
ذهب إليه علمائنا وبه قال مالك والشافعي وأحمد ، وقال الحسن البصري وعطا : لا يجب الترتيب وهو قول أبي حنيفة ( انتهى ) .
وكيفيّته تحصل بالابتداء بالجمرة الأولى ممّا يلي مسجد الخيف ، ثمّ