شرح
( انتهى ) .
وقال في الانتصار : وممّا انفردت به الإماميّة ، القول بوجوب الخذف ( 1 )( 1 ) في كثير من كتب الفقه بالمهملة ، وفي الجواهر بإعجام الحروف وفي الأخبار جاء مختلفا بالإهمال والاعجام ، وكذا في اللغة وقد فسّره الشيخ الطريحي ( قده ) في كلا المادّتين بالمرمى بأطراف الأصابع وإن كان يظهر في مادة حذف بالإعجام نوع فرق بينه وبين الإهمال ..
بحصى الجمار ، وهوان يضع الرامي الحصاة على إبهام يده اليمني ويدفعها بظفر إصبعه الوسطى ولم يراع ذلك أحد من الفقهاء ، والذي يدل على ما قلنا إجماع الطائفة ولأن النبي صلى اللَّه عليه وآله في أكثر الروايات أمر بالخذف : والخذف كيفيّة في الرمي مخالفة لغيرها ( انتهى ) . وتبعه ابن إدريس ، وفي المختلف : هو شيء انفرد به ( قدس اللَّه روحه ) ثم حمل الإجماع المدعي في الانتصار على الأولويّة والاستحباب دون الإيجاب .
أقول : الظاهر أن الخذف الذي يقوله العامّة غير الذي يقوله الخاصّة فإن العامّة فسروها - كما في نهاية ابن الأثير والقاموس - برميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتك وترمي بهما ، وفي الأول : وتتّخذ مخذفة من خشب ثم ترمي بها الحصاة بين إبهامك والسبابة ومنه حديث رمي الجمار : عليكم بمثل حصى الخذف أيّ صغارا ، ومنه الحديث : لم يترك عيسى عليه السلام الا مدرعة صوف ومحذفة أراد بالمحذفة المقلاع ( انتهى ) .
وفي البداية : وقدرها عندهم أن يكون في مثل حصى الحذف لما روي من حديث جابر وابن عباس وغيرهم ان النبي عليه الصلاة والسلام رمي الجمار بمثل حصى الحذف ( 2 )( 2 ) بداية المجتهد ونهاية المقتصد ص 339 القول في رمى الجمار مطبعة الاستقامة بالقاهرة .( انتهى ) .
وظاهره النبوي ان حصى الحذف كان نوعا من الحصى معهودا بينهم قابلا للتوصيف بالقدر فيكون الحذف وصفا للحجر المرمي لا وصفا للرمي .