شرح
ومرسل الصدوق : لا تأخذ من حصى الجمار الذي قد رمي ، وضعف السند - لو كان - منجبر بعمل الأصحاب فيقيّد به الإطلاقات .
( سابعها ) هل يعتبر طهارتها أم لا ؟ قولان ، قال في المبسوط : ولا يأخذ الحصى من المواضع الَّتي تكون فيها نجاسة ، فإن أخذها وغسلها أجزئها ، وإن لم يغسلها ترك الأفضل وأجزء لأنّ الاسم يتناوله ( انتهى ) وهو صريح في عدم اعتبارها .
وقال ابن حمزة في الوسيلة - بعد تقسيمه إلى أفعال وتروك وبيان الأفعال : والتروك سبعة ، الرمي بالمكسورة ، وبغير الحصى ، وبحصى الجمار ، وبحصى غير الحرم ، وبالنجسة ، وبحصى المسجد الحرام ، والمسجد بمنى ، وهو مسجد الخيف ( انتهى ) ، وظاهره ولو بقرينة كون الستّة المذكورة واجبة الترك وجوب ترك المذكور أيضا .
وفي الفقه الرضوي عليه السلام : واغسلها غسلا نظيفا ( 1 )( 1 ) الفقه الرضوي باب الحج وما يستعمله فيه ص 28 ..
وعن دعائم الإسلام ، واغسلها ، وإن لم تغسلها وكانت نقيّة لم يضرّك ( 2 )( 2 ) المستدرك باب ؟ ؟ حديث ؟ ؟ من أبواب رمى جمرة العقبة ..
وظاهر الخبرين اعتبار عدم النجاسة ، لكنهما ضعيفان سندا بعدم ثبوت اسناد الأوّل إلى الرضا عليه السلام وإرسال الثاني مضافا إلى بعض ما قيل في مؤلفه ، نعم يمكن تلقيهما بالقبول بعنوان فتوى صاحبي الرضوي والدعائم ، ويمكن حملهما - على تقدير كونهما روايتين على إرادة غسلهما ممّا لزق بهما من التراب ، فيكون المراد النظافة اللغويّة لا الشرعيّة خصوصا بقرينة ذكر هذه الجملة بعد الأمر بالتقاطها من المشعر وهو يكون غالبا مكانا ترابيّا .
يكون الحصى تحته وقد غلبه التراب فوقه اللهمّ الَّا أن يقال : إذا كان هناك عناية بتطهيرها من التراب اللازق فإزالة النجاسة بطريق أولى فتأمّل .
وكيف كان فالعمدة للقائل بعدم الاعتبار - وهو ظاهر الأكثر على ما في