تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
شرح
التقاط الحصى وأخذها ورميها من باب أحد المصاديق أم لخصوصيّة فيها ، فعلى الثاني لا يجزي غير الحصى ، ولم أعثر - بعد التتبع والتصفّح - على خبر وارد بغير لفظ الحصى ولا يبعد دعوي تقييد المطلقات بها مع هذه العناية التامّة بهذا التعبير خصوصا مع ملاحظة ما ورد في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) يأتي : لا ترم الجمار الَّا بالحصى ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب رمى جمرة العقبة .- فإنّه ظاهر في إفادة الحصر . ( خامسها ) اعتبار كونها من حصى الحرم ذكره في المنتهى من دون إسناده إلى أحد ولا نقل خلاف ، نعم قد وقع في جواز أخذها من الحرم مطلقا أيّ موضع منه أو اعتبار كونها من غير المسجد مطلقا أو من غير المسجد الحرام ومسجد الخيف ، نسب الأخير إلى الأكثر كما قيل على ما في الجواهر ونسب ما قبله إلى القواعد ومحكيّ الجامع ، وقال في الدروس : ويجوز من الحرم بأسره الَّا المساجد مطلقا على الأشبه ، والقدماء لم يذكروا غير المسجد الحرام والخيف ( انتهى ) . فحيث انّ المسألة بجميع خصوصيّاته من التعبديّات فلا بدّ من الدليل على كل جزء جزء منها اللهم الَّا أن يكون إطلاق على أحد الطرفين أو الأطراف . فنقول : أما اعتبار كونها من الحرم فلصحيح زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : حصى الجمار أن أخذته من الحرم أجزئتك ، وإن أخذته من غير الحرم لم يجزئك قال : وقال : لا ترم الحجار الَّا بالحصى ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 1 من أبواب رمى جمرة العقبة .. وصحيح حريز عمّن أخبره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته من أين ينبغي أخذ حصى الجمار ؟ قال : لا تأخذ من موضعين ، من خارج الحرم ، ومن حصى الجمار ، ولا بأس بأخذه من سائر الحرام ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب رمى جمرة العقبة وباب 18 ..