شرح
هذا مع أنّ الظاهر تسلَّم الحكم بين الأصحاب .
( ثالثها ) اعتبار كونها حجارة ، والظاهر عدم الخلاف بين أصحابنا وقد نقل عن أبي حنيفة جواز الرمي بكلّ ما كان من جنس الأرض ، مثل الكحل والزرنيخ والمدر ونحوها ، وعن داود الأصبهاني - وهو من أهل الظاهر منهم - جوازه بكل شيء حتّى حكى أنه قال : إذا رمي بعصفور ميّت كفي .
وأيّ ما قيل فيدلّ على ما ذهب إليه أصحابنا - مضافا إلى الإجماع وعدم الدليل للمخالف إلَّا الإطلاقات المنصرفة إلى ما هو المعهود بين المسلمين والى فعل النبي صلى اللَّه عليه وآله الذي قد قال : خذوا عنّى مناسككم ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي ج 4 ص 34 تحت رقم 118 وج 1 ص 215 تحت رقم 73 طبع قم ، ولاحظ ما علَّقه المعلَّق عليه .- ما ورد من طريق أهل المبيت الذين هم أدرى بما في البيت من الأمر بالتقاط الحصى ، بل النهي عن التقاط غيرها الظاهر في الحصر ، وبه يقيّد الإطلاقات على تقدير تسلَّمها ، بل قد ورد من طرق العامّة أيضا عن النبي صلى اللَّه عليه وآله أنه قال :
عليكم بحصى الخذف ( 2 )( 2 ) راجع الخلاف للشيخ الطوسي ج 1 الطبع الحجري صفحة 173 م 163 ..
وقال صلى اللَّه عليه وآله : - لما التقط له الفضل بن عباس حصى الحذف - بمثلها فارموا ( 3 )( 3 ) المصدر ..
وقال صلى اللَّه عليه وآله : لا يقتل بعضكم بعضا ، فإذا رميتم فارموا بمثل حصى الحذف - إلى غير ذلك ( 4 )( 4 ) سنن أبي داود باب في رمى الجمار ج 2 ص 200 قطعة من حديث 1 ..
( رابعها ) يقع الكلام في أنه هل يعتبر خصوص الحصى أم يكفي مطلق ما كان من أنواع الحجر والبرام ، والجوهر ؟ قولان ( أولهما ) للمشهور وهو المتيقّن ( ثانيهما ) للشيخ ( ره ) في الخلاف ويمكن ابتناء المسألة على أن ما ورد في أوامر