شرح
وصحيح معاوية بن عمّار ، قال : خذ حصى الجمار من جمع ، وإن ( فان خ ل ) أخذته من رحلك بمنى أجزأك ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب رمى جمرة العقبة وباب 18 حديث 1 من أبواب الوقوف بالمشعر ..
وصحيح زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الحصى الَّتي يرمى بها الجمار ؟ فقال : تؤخذ من جمع ( 2 )( 2 ) جمع ومنى كلاهما من الحرم .وتأخذ بعد ذلك من منى ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 18 حديث 2 من أبواب الوقوف بالمشعر .- وغيرها من الأخبار ممّا يجده المتتبع .
وأمّا استثناء المسجد فلصحيح حنان بن سدير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : يجزيك أن تأخذ حصى الجمار من الحرم كلَّه الَّا من المسجد الحرام ومسجد الخيف ( 4 )( 4 ) الوسائل باب 19 حديث 4 من أبواب الوقوف بالمشعر ..
ولم أعثر على نص مخرج لمطلق المساجد فيبقى الدليل على الإطلاق أو العموم ( ودعوي ) النهي عن إخراج حصى مطلق المساجد فلا يجزي المنهيّ عن إخراجه ( مدفوعة ) بالمنع صغرى وكبرى الَّا على القول باقتضاء مطلق النهي ولو عقليّا للفساد أو اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه شرعا ، وكلاهما ممنوعان .
( سادسها ) اعتبار كونها بكرا بمعنى عدم سبق رمي غيره بها ، وفي المنتهى :
قاله علمائنا وبه قال أحمد ، وقال الشافعي : انه مكروه يجزيه ، وقال المزني : ان رمي بما رمي به هو لم يجزئ ، وإن رمي به غيره أجزاء ( انتهى ) .
وفي الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل عن الخلاف والغنية والجواهر الإجماع عليه ( انتهى ) .
ويدلّ عليه - مضافا إلى تسلَّم المسألة بينهم - مرسل حريز المتقدّم آنفا وخبر عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( في حديث ) : لا تأخذ من حصى الجمار .