شرح
واختلفوا في تعيّنه ، فعن الشافعي جوازه قبل طلوع الفجر بعد انتصاف الليل ، والباقون على عدم الجواز لغير المضطر والخائف والمرأة ونحوهم ممّن قد تقدّم في بحث جواز إفاضته من المشعر قبل الفجر .
ومنه يظهر عدم صحّة مستند من جوّزه مطلقا من العامّة من أنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله أذن لأمّ سلمة وعائشة ذلك ، فانّ الدليل أخصّ من المدّعي ونحن أيضا نقول به في مورد الدليل للأخبار الكثيرة .
ويدلّ على ما ذكرنا - مضافا إلى الإجماع - أخبار ، مثل صحيح صفوان بن مهران ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : ارم الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها ( 1 )( 1 ) أورد هذا الخبر إلى خبر إسماعيل بن همام في الوسائل باب 13 من أبواب رمي الجمار مرتّبا .وصحيحه الآخر قال : الرمي ما بين إلخ .
وخبر منصور بن حازم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : رمي الجمار إلخ .
وصحيح زرارة وابن أذينة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال للحكم بن عتيبة : ما حدّ رمى الجمار ؟ فقال الحكم : عند زوال الشمس فقال أبو جعفر عليه السلام : يا حكم أرأيت لو أنهما كانا اثنين فقال أحدهما لصاحبه : احفظ علينا متاعنا حتى أرجع أكان يفوته الرمي ؟ هو واللَّه ما بين طلوع الشمس إلى غروبها .
وخبر إسماعيل بن همام ، قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول :
لا ترم الجمرة يوم النحر حتّى تطلع الشمس الحديث ، وغيرها من الأخبار .
نعم قد استثنى جماعة كالمرأة والضعيف والخائف والعبد ، والراعي ، والمريض والمدين ونحوهم .
ففي صحيح سعيد الأعرج ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : معنا نساء ، فقال : أفض بهنّ بليل ، ولا تفض بهن حتى تقف بهنّ بجميع ثمّ أفض بهن حتّى تأتي الجمرة العظمى فيرمي الجمرة ، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذ من شعورهن