تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
أكمل وأفضل قال : ومتى لم يقف على ذلك الوجه كان أنقص ثوابا وإن كان لا يفسد الحج ، لأن الوقوف القليل يجزي عند الضرورة ( انتهى ) . أقول : ولكن يمكن أن يجعل الخبر دليلا على القول بكفاية الوقوف الاختياري بعرفة فقط واللَّه العالم . ثم إنه قد بقي جملة من أحكام الوقوفين ، وحيث لم يتعرض الماتن رحمه اللَّه لشيء منهما فلنطوي الكلام عنه ، وعليك بالمطوّلات من كتب أصحابنا رضوان اللَّه عليهم أجمعين ، ثم إن قول الماتن رحمه اللَّه ( في الوقوف بالمشعر ) : ( فيبيت فيه ويقف به بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ) ظاهر في تعدد التكليف قبل طلوع الفجر والوقوف بعده ، ولم أعثر في الأخبار على ما يدلّ على هذا التفصيل ، بل المناط ، كونه فيه بعد الإفاضة من عرفات ووصوله إليه إلى قبيل الطلوع كما أشرنا إليه سابقا . نعم قد يشعر به خبر عبد الحميد بن أبي الديلم - المروي في العلل - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمي الأبطح أبطح ، لأنّ آدم ( على نبيّنا وآله وعليه السلام ) أمر أن ( يتبطح ( ينبطح خ ل ) حتّى انفجر الصبح ثمّ أمر أن يصعد جبل وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه ففعل ذلك فأرسل اللَّه نارا من السماء فقبضت قربان آدم عليه السلام ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 4 من أبواب أقسام الحج .. بناء على كون المراد من الانبطاح ( التبطح خ ل ) الكون وقوله عليه السلام : ( وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه ) إشارة إلى قوله تعالى ، : « فَاذْكُرُوا الله عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ » ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 3 قطعة من حديث 1 من أبواب رمى جمرة العقبة .، المعني به ، الوقوف الركني واللَّه العالم وبالجملة إثبات تعدّد التكليف مشكل جدّا وإن كان الأحوط تجديد نيّة الوقوف عند طلوع الفجر واللَّه العالم .
مدارك العروة — صفحة 292 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي