تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
وفي صحيح زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : سئلته عن رمي الجمرة يوم النحر مالها ترمي وحدها ولا يرمي من الجمار غيرها ليوم النحر ؟ فقال : قد كنّ يمين كلَّهن ، ولكنهم تركوا ذلك ، فقلت له : جعلت فداك فأرميهن ؟ قال : لا ترميهن أمّا ترضى أن تصنع مثل ما نصنع ( 1 )( 1 ) أورده الصحاح الثلاثة في الوسائل باب 16 من أبواب رمى جمرة العقبة حديث 2 ، 3 ، 1 .. وفي صحيحه الآخر عن حمران عنه عليه السلام نحوه وفيه : أمّا ترضى أن تصنع كما كان عليّ عليه السلام يصنع فتركته ، وفي الثالث : أمّا ترضى أن تصنع كما أصنع - وغيرها من الأخبار . إذا عرفت هذا فاعلم أن الحاجّ إذا ورد منى فعليه أعمال ثلاثة . ( أحدها ) رمي جمرة العقبة ، قال في المنتهى : هي آخر الجمرات ممّا يلي منى وأوّلها ممّا يلي مكَّة وهي عند العقبة ولذلك سمّيت جمرة العقبة ( انتهى ) . أقول : ترجمة لفظة ( العقبة ) بالفارسيّة ( گردنه ) وحيث أنّ تلك الجمرة وقعت في طريقه من منى إلى مكَّة على قرب العقبة ) ( بمعنى گردنه ) سميت بذلك ، وكيف كان ففي المنتهى : لا نعلم فيه خلافا ، وظاهره نفي الخلاف بين الفريقين ثمّ تمسّك بفعل النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وصحيح معاوية المتقدمين ، فأصل الوجوب ممّا لا كلام فيه هنا أصلا . نعم قد وقع الكلام في بعض خصوصيّاته ، ومجموع ما ذكروه من الشرائط على ثلاثة أنواع ( أحدها ) ما وقع اتّفاق الفريقين عليه ( ثانيهما ) ما وقع الخلاف فيه بين أصحابنا الإماميّة وبين المخالفين ( ثالثها ) ما وقع فيه الخلاف بيننا أيضا . ونحن نذكر جميع ما يجب أو قيل بوجوبه واشتراطه في ضمن أمور عشرين : ( أحدها ) الوقت ، والظاهر عدم الخلاف بين الفريقين في جوازه يوم النحر من طلوع الشمس إلى غروبها الَّا ما عن الشيخ الطوسي ( ره ) في آداب منى