تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
شرح
هذا في ترك عرفات . وأمّا ترك المشعر فيدلّ على حكمه خبر أبي بصير أو صحيحه بناء على وثاقة محمد بن سنان كما هو المعروف بين متأخري أهل الفنّ - قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك انّ صاحبي هذين جهلا أن يقفا بالمزدلفة ؟ فقال : يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة ، قلت : فإنه لم يخبرهما أحد حتّى كان اليوم وقد نفر الناس ؟ قال : فنكس رأسه ساعة ثم قال : أليس قد صلَّيا الغداة بالمزدلفة ؟ قلت : بلى ، قال : أليس قد قنتا في صلاتهما ؟ قلت : بلى ، قال : تمّ حجّهما ، ثم قال : المشعر من المزدلفة ، والمزدلفة من المشعر وأنّما يكفيهما اليسير من الدعاء ( 1 )( 1 ) أورده واللذين بعده في الوسائل باب 25 حديث 7 ، 6 ، 5 من أبواب أقسام الحج .وغيرها من الأخبار . وأمّا ما ورد من الحكم بالصحّة إذا لم يأت المشعر أصلا جهلا ، مثل صحيح ابن أبي عمير ، عن محمد بن يحيى الخثعمي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال : في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتّى أتي منى ؟ فقال : ألم ير الناس لم يكونوا بمنى حتّى دخلها ؟ قلت : فإنه جهل ذلك ، قال يرجع قلت : ان ذلك قد فاته ، قال : لا بأس . وصحيحه الآخر عنه عن بعض الصحابة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فيمن جهل ولم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتّى أتي منى ؟ قال : يرجع ، قلت : ان ذلك فاته قال : لا بأس به . فقد ( 2 )( 2 ) جواب لقولنا : أمّا ما ورد إلخ .أورد عليه الشيخ ( ره ) في الاستبصار ( أوّلا ) بأن محمد بن يحيى الخثعمي عامّي ( وثانيا ) بأنه رواه تارة بلا واسطة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وأخرى معها مع الإرسال ( وثالثا ) بإمكان حملها على من وقف بالمزدلفة شيئا يسيرا ويكون المراد من قوله : ( لم يقف ) الوقوف التام الذي ان وقفه الإنسان كان
مدارك العروة — صفحة 291 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي