تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
فتحصّل ان في مسألة الوقوفين صورا يبطل الحج في بعضها جزما ويصح في آخر كذلك ويتوقّف في بعضها وتوضيحها : انه إذا ترك الوقوفين أو أحدهما الاختياريّين أو الاضطراريّين عمدا ولو كان قد أدرك الآخر الاختياري أو الاضطراري فهو باطل . وإذا أدرك الاختياريّين أو الاضطراريّين أو المختلفين - مع عدم كون الاختياري منه عمدا وأدرك اختياري المشعر فقط أو اضطراريّة بالمعني المعروف أو المعني الآخر الذي ذكره الشهيد الثاني ( قده ) في الروضة ، فهو صحيح . وإذا أدرك اختياري عرفة فقط أو اضطرارية مع عدم إدراك اختياري المشعر أو اضطراريّة ففيه اشكال ، واللَّه العالم . بقي الكلام فيما لو تركهما أو أحدهما سهوا أو جهلا فظاهر الأخبار وجوب العود مهما أمكن مثل صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال في رجل أدرك الإمام وهو بجمع ؟ فقال : انه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثمّ يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه لا يأتيها حتّى يفيضوا فلا يأتها وليقم بجمع فقد تمّ حجّة ( 1 )( 1 ) أورده والذين بعده في الوسائل باب 21 حديث 1 ، 2 ، 3 من أبواب الوقوف بالمشعر .. وصحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي عرفات ( إلى أن قال ) : وإن قدم رجل وقد فاتته فليقف بالمشعر الحرام فانّ اللَّه تعالى أعذر لعبده فقد تمّ حجّه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل . وخبر إدريس بن عبد اللَّه المتقدّم - وغيرها من الأخبار .