شرح
ولعلَّه السرّ لمّا المستفاد من قوله تعالى : « فَاذْكُرُوا الله عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ » ( 1 )( 1 ) البقرة / 198 .، فإنّه تعالى ذكر موقف المشعر فاللازم إدراكه بخلاف عرفات وإن كان ذكره . أيضا مستفاد تلويحا من قوله تعالى : « فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا الله » إلخ فإنّه يدلّ على مفروغيّة لزوم الوقوف في عرفات فالآية الكريمة متعرّضة للوقوف بالمشعر تصريحا وبعرفات تلويحا ، مضافا إلى إطلاقات ما ورد من انّ فوت المزدلفة موجب لفوات الحج .
وكيف كان كلَّما جوّلت نظري وفكري لم أجد ترجيحا لما دلّ على اعتبار إدراكه قبل الطلوع ، على ما دلّ على كفاية إدراكه قبل الزوال ، لا من حيث السند ، ولا من حيث الدلالة ، ولا من حيث عمل الأصحاب ، فالأصحّ كما في الروضة كفايته .
قال في الروضة : والأقوى إجزاء اضطراري المشعر وحده ، لصحيحة عبد اللَّه بن مسكان عن الكاظم عليه الصلاة والسلام ( 2 )( 2 ) أقول : لعلّ هذا الخبر بهذا السند قد أخذه الشهيد الثاني من إيضاح الفوائد لفخر الدين فلاحظ الإيضاح ج ص 38 طبع قم وإلَّا فلم نجده في الكتب الحديثية فعن المدارك : ولم نقف على هذه الرواية في شيء من الأصول ( انتهى ) واستشكل المولى أحمد الفاضل التوني ( قده ) - بعد نقلها عن المسالك وقبله عن الفخر - بقوله ( ره ) : وهي بهذا العنوان غير مذكورة في كتب الأصول ولا نقله ناقل غيرهما في كتب الاستدلال ( إلى أن قال ) : نعم روى الشيخ ( ره ) هذه الرواية مسندة إلى عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام ، والظاهر وقوع السهو منهما في نسبة الرواية إلى ابن مسكان ( انتهى ) .
وهو ملحظ وجيه ، واللَّه العالم .( انتهى ) واللَّه العالم .
وممّا ذكرنا يظهر حكم باقي الأقسام الثمانية وأنها كافية غير القسم الواحد وهو درك اضطراري عرفات فقط .
وأمّا ما ذكره في الروضة من القسم التاسع وسمّاه الاضطراري الآخر لإدراك المشعر بقوله قدس سرّه : وله ( يعني المشعر ) اضطراري آخر أقوى منه لأنه