تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
في الغنية بالفوت مع فوت اختياري المشعر مدّعيا عليه الإجماع فقال : ووقته للمختار من طلوع الفجر إلى ابتداء طلوع الشمس ويمتدّ للمضطرّ كلَّه فمن فاته حتى طلعت الشمس فلا حجّ له ، يدلّ على ذلك الإجماع المتكرّر ذكره ( انتهى ) . وبالجملة فالمسألة ذات قولين ( أحدهما ) الجواز ، وهو ظاهر الانتصار ، وجواهر القاضي واستشعره في المختلف من كلام ابن الجنيد والصدوق في علل الشرائع ، ونسبه في الجواهر إلى ابن زهرة والحلبيين والفاضل وغيرهم ، بل الأكثر ، بل المشهور واستحسنه في الشرائع مع إدراك اضطراري عرفة وقوّاه في الجواهر حينئذ ، أقول : لا ينبغي الإشكال في الاجتزاء حينئذ ، وإنّما الكلام فيما لم يدرك إلَّا اضطراري المشعر وإلَّا فلو فرض أنّه أدرك الاضطراريّين ، فانّ ذلك مقتضي جعل الوقتين للوقوفين نظير الطهارة الترابيّة عند عدم التمكَّن من المائيّة ، وقد صرّح بما ذكرنا ثاني الشهيدين في الروضة فلاحظ . ( ثانيهما ) عدم الجواز كما في ظاهر النهاية والمبسوط ، والوسيلة ، والغنية ، والسرائر ، والنافع وغيرها . والحاصل انّ مقتضي القاعدة كفاية الاضطراريين وإنما الكلام في كفاية أحدهما ، ومقتضي القاعدة العدم الَّا انّ المستفاد من الأخبار المتقدّمة كفاية اضطراري المشعر ، وقد نسبه في المقنعة إلى الندرة حيث قال : وقد جاءت رواية انه ان أدركه قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج غير انّ هذه الرواية جاءت ( وردت خ ) من نوادر الأخبار ، وما ذكرناه متواتر ظاهر الأخبار ( انتهى ) . وهو قدس سرّه أعلم وأعرف بما قال ، لكن قد سمعت ورود هذا الحكم في غير واحد من الأخبار ، وقد عرفت انّ علم الهدى ( قده ) جعله من متفرّدات الإماميّة ، وإن القاضي عبد العزيز بن البرّاج ادّعي الإجماع عليه ، والمفروض صحّة عدّه منها سندا كما عرفت وعلى تقدير الضعف فالعمل جابر لها ، ولا داعي ولا ضرورة إلى التوجيه بعد التصريح بكفاية إدراك المشعر الظاهرة في الإطلاق