شرح
عبد اللَّه بن المغيرة ، وصحيح جميل ، وخبر يونس - المروي في رجال الكشي - المتقدمة كفاية إدراكه قبل الزوال .
ويمكن أن يحمل ما دلّ على كفاية ادراك اضطراري المشعر على فرض ادراك اختياري عرفة ، لكنّه وإن كان - في موثق إسحاق بن عمّار وصحيح جميل بن درّاج - ممكنا من حيث إطلاق الحكم فيهما الممكن حمله على ما ذكره الا انه في صحيح عبد اللَّه بن المغيرة غير صحيح ، لأنّ المفروض فيه عدم ادراك الموقفين .
( فما ) في الاستبصار من حمله على ذلك خلاف الظاهر فتأمّل الَّا أن يكون من قول الراوي : إني لم أدرك الناس في الموقفين سلب العموم ، لا عموم السلب يعنى لم أدرك كلا الموقفين لا أحدهما فقط .
ولعلَّه نظرا إلى هذا الحمل أفتي الشيخ ( ره ) في النهاية بفوات الحجّ حيث قال : ومن لم يكن قد وقف بعرفات وأدرك المشعر بعد طلوع الشمس فقد فاته الحجّ ، لأنّه لم يلحق أحد الموقفين في وقته ( انتهى ) أقول : بعد فرض كون ما بعد طلوع الشمس إلى الزوال من يوم النحر وقت اضطراري للمشعر كيف لم يدرك أحدهما وقته .
وظاهر الانتصار إطلاق الحكم بإدراك الحج مع ادراك المشعر مطلقا ، قال : وممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ من فاته الوقوف بعرفة وأدرك الوقوف بالمشعر الحرام يوم النحر فقد أدرك الحج وخالف باقي الفقهاء في ذلك ( انتهى ) وهو ظاهر القاضي في الجواهر ، قال : مسألة إذا فاته الوقوف بعرفات ووقف بالمشعر هل يكون ذلك مجزيا له أم لا ؟ الجواب يكون ذلك مجزيا في صحّة حجّه ، لأنّ إجماع الطائفة حاصل عليه ( انتهى ) .
الَّا أن يقال : إنّهما في مقابل العامّة القائلين بفوات عرفات مطلقا فمن الممكن إرادة ما فرض ادراك اختياري المشعر فقط ، ولعلَّه لذا أطلق الحكم