تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
بالنسبة إلى إدراك عرفات اختياريّا واضطراريّا وجودا وعدما . ( وتوهّم ) انّه مخالف للإجماع المدّعى ( مدفوع ) بمعارضته لدعوى الإجماع في الانتصار للسّيد والجواهر للقاضي كما سمعت . ( وفي دعوى ) اعراض مشهور المتأخرين عن الشيخ ( ره ) ( مدفوعة ) بتصريح ثاني الشهيدين وسبطه ، على خلاف تلك الدعوى ، بل نسبه في الجواهر شرح الشرائع إلى جملة من المتأخرين ، فلاحظ . ( وأمّا ما في الجواهر ) من أنها ( يعني الأخبار الدالَّة على ذلك ) بأجمعها من المطلق أو العامّ ، المقيّد أو المخصّص بهذه النصوص حتّى صحيح ابن المغيرة ( انتهى ) . ( فقد ) عرفت كونها معارضة لها بالخصوص لتصريح بعضها بكفاية درك المشعر فقط قبل الزوال والآخر باعتبار كفايته قبل الطلوع ، وأمّا بالنسبة إلى إدراك موقف عرفة اختياريّا أو اضطراريّا فهما متساويان لا يكون أحدهما بالنسبة إلى الآخر أعمّ فلاحظ ما قدمناه وتأمّل فيها . ويؤيّد الجواز ما تقدّم في القسم الأوّل من بيان وجه جعل مني ثلاثة أيّام وهو صحّة الحج إذا أدرك أحد الأيام فإنه مشعر بمفهوم الموافقة على صحّته إذا أدرك اضطراري المشعر ، فتأمّل . نعم يمكن دعوي أظهريّة بعض أخبار اعتبار درك قبل الفجر كخبر محمّد ابن فضيل ومحمد بن سنان حيثا أنهما في مقام بيان الحدّ الَّذي يدرك معه الحج ، لكن مع تصريح الأخبار الأخر على الإدراك يكون من قبيل الاجتهاد في مقابل النصّ . وبالجملة فلو فرضنا قيام الدليل على إدراك أحد الاختياريّين فاللازم كفاية إدراك أحد الاضطرارييّن ، لأنّه مقتضي البدليّة والمفروض قيام الإجماع على كفاية إدراك المشعر فقط في إدراك الحج ، . نعم في كفاية ادراك خصوص اضطراريّ عرفة اشكال ، بل منع ، وكأنّ الإجماع قد انعقد على عدمها .