تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
للحاج عن غيره أيضا . ولا يعارضها موثقة عمار الدالَّة على انّ النائب إذا مات في الطريق ، عليه أن يوصى . لأنّها محمولة على ما إذا مات قبل الحرام ، أولى على الاستحباب ، مضافا إلى الإجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق ، وضعفها سندا بل ودلالة منجبر بالشهرة والإجماعات المنقولة فلا ينبغي الإشكال في الأجزاء في الصورة المزبورة . وأمّا إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ففي الإجزاء قولان ، ولا يبعد الاجزاء وإن لم نقل به في الحاجّ عن نفسه ، لا طلاق الأخبار في المقام ، والقدر المتيقّن من التقييد هو اعتبار كونه بعد الإحرام ، لكن الأقوى عدمه ، فحاله حال الحاجّ عن نفسه في اعتبار الأمرين في الاجزاء .
شرح
مع كون موردها الحاج لنفسه كيف منع كون الدليل هنا هو الدليل هناك بقوله ( ره ) : ( لا لكون الحكم كذلك في الحاجّ عن نفسه ) إلخ ( ودعوي ) عموم المرسلة للحاجّ عن غيره ( ممنوعة ) بأنّ قوله عليه السلام : ( سقطت عنه الحجّة ) ظاهر في تعلَّق وجوب الحجّة به ابتداء لا من باب وجوب الوفاء بالعقد . وما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل حجّ عن آخر ومات في الطريق ؟ قال : قد وقع أجره على اللَّه ، ولكن يوصي فإن قدر على رجل يركب رحله ويأكل زاده فعل ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 5 من أبواب النيابة في الحج .. فظاهره بقرينة قول الراوي : ( حج عن آخر ومات في الطريق ) فرض موته بعد تمام الحج حيث انّه فرض انه حج ، ولذا قال عليه السلام : ( وقع أجره على اللَّه ) وأما قوله عليه السلام : ( ولكن يوصي إلخ ) فهو محمول على إرادة إنفاق نفقة العود بالوصيّة بملاحظة أنّ أجرة الحج - ولو بحكم الغالب - كانت في مقابل الذهاب والإياب معا ولكن لما ثبت في محلَّه - كما يأتي - كون الأجير مالكا ملكا مستقرّا بإتمام العمل فلا بدّ أن يحمل على الندب اللَّهم إلَّا أن يكون قد استؤجر