تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
في مكَّة مقابلا لموته في الطريق ، لما ذكرنا سابقا من أن حدود الحرم راجعة في الحقيقة إلى حدود مكَّة ( زادها اللَّه شرفا ) فلا يكون الخبر دليلا على المشهور كما في التهذيب وتبعه في المعتبر من جعله دليلا على قول الشيخ في الخلاف والمبسوط والحلَّي في السرائر . ولعله لذا جعله العلَّامة في المختلف دليلا لقول ابن إدريس كما هو دأبه في ذلك الكتاب من الاستدلال من قبل القائلين ولو لم يكونوا قد ذكروه في كتبهم - كما صرّح هو في أول المختلف ، نعم أجاب عنه بضعف السند بقوله ( ره ) : والجواب ان في طريق الأول إسحاق بن عمّار وفيه قول ( انتهى ) . أقول : وإن كان فيه قول لكنه موثق مع أن في طريقه صفوان بن يحيى الذي هو من أصحاب الإجماع ولذا عبرنا عنه بالمصحّحة ، هذا . ولكن الذي يخطر بالبال في معنى الرواية - بعد التأمّل التامّ - ان مورد السؤال فيها وجوب إعطاء الدراهم التي أعطى الأجير الأوّل للثاني ، وعدم وجوبه فأجاب عليه السلام بأنّه ان كان موته ( الأوّل ) بعد الشروع في العمل ولو بطيّ بعض الطريق من دون إحرام أو بعد دخول في مكَّة لكن قبل أداء المناسك ، يجب على وليّه إعطاء الدرهم للثاني فيجزي حينئذ حج الثاني عن الأجير الأوّل الذي عليه الحج للميّت ويجزي عنه ، ولا يلزم على وليّ الميّت الاستيجار ثانيا ، لأنه قد عمل بتكليفه الذي هو الاستيجار والمفروض انّ إعطاء وليّ الأجير للأجير الثاني من باب الطريقيّة للأوّل لا الموضوعيّة كما عرفت في أوائل المسألة فالتكليف بالاستيجار وإن انقلب إلى وليّ الأجير ، لكن الحج يجزي عن الميّت وعليه فيستقيم كون المراد من الطريق مطلقه ولو لم يصل إلى أحد المواقيت ، فإنه بشروعه يلزم عليه الإجارة والمفروض انّ موته لا يوجب انفساخ الإجارة فيجب عليه تحصيل الحج للميّت . وقوله : فان ابتلى بشيء يفسد عليه إلخ سؤال عن اجزاء حج الأجير الثاني لو