تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
عليه نفس الأعمال أو مع المقدّمات من المشي ونحوه . نعم لو كان المشي داخلا في الإجارة على وجه الجزئيّة بأن يكون مطلوبا في الإجارة نفسا استحقّ مقدار ما يقابله من الأجرة ، بخلاف ما إذا لم يكن داخلا أصلا أو كان داخلا فيها لا نفسا ، بل بوصف المقدّميّة . ( فما ) ذهب إليه بعضهم من توزيع الأجرة عليه أيضا مطلقا ( لا وجه ) له . كما انّه لا وجه لما ذكره بعضهم من التوزيع على ما أتى به من الأعمال بعد الإحرام .
شرح
العمل - ثلاثة ( أحدها ) موته بعد الإحرام ودخول الحرم ( ثانيها ) موته بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ( ثالثها ) موته قبل الإحرام وقبل دخول الحرم . لا إشكال في استحقاقها في الأوّل في الجملة ، كما لا إشكال في عدم استحقاق جميعها في الثالث كذلك . وأمّا الثاني فهو تابع وإنّه هل ملحق بالأوّل أو الأخير . وكيف كان فظاهر المشهور تسلَّم استحقاقها في الأوّل ، بل لم ينقل خلاف فيه من الإماميّة ، نعم عن بعض العامّة - بناء على اشتراط تمام الأركان في الاجزاء - عدم الاستحقاق أصلا ، ووجه تسلَّم الحكم بين الأصحاب اتّفاقهم - تبعا للنص - على اجزائه وسقوطه عن الأجير ، ولولا النص والإجماع لكان للمناقشة فيه - كما يأتي إن شاء اللَّه - مجال بمقتضى القاعدة . والذي يقتضيه النظر في تفصيل المسألة أن يقال : ان الحج إمّا ميقاتي أو بلدي ( فعلى الأوّل ) فالظاهر انّ متعلَّق الإجارة نفس الأعمال الَّتي شرعت من الميقات من دون دخل للإياب ، فإن غرض من يستأجر الحج الميقاتي إتيان أصل العمل من دون نظر إلى عوده ثانيا . ( وعلى الثاني ) دخل الذهاب وجميع الأعمال حسب ما يقتضيه تقليده أو اجتهاده وأمّا الإياب فإن كان هناك قرينة تنصرف إليه كما هو الغالب فمقتضى القاعدة احتساب الأجرة عليه لو احتيج إلى التقسيط وعليه يترتّب ما لو مات بعد تمام العمل فإنه يملك جميع الأجرة ملكا مستقرّا وإن قلنا : ان ملك