تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
والظاهر عدم الفرق بين حجّة الإسلام وغيرها من أقسام الحج ، وكون النيابة بالأجرة أو بالتبرّع . مسألة 11 - إذا مات الأجير بعد الإحرام ودخول الإحرام ودخول الحرم يستحقّ تمام الأجرة إذا كان أجيرا على تفريغ الذمّة ، وبالنسبة إلى ما أتي به من الأعمال إذا كان أجيرا على الإتيان بالحج بمعنى الأعمال المخصوصة ، وإن مات قبل ذلك لا يستحقّ شيئا ، سواء مات قبل الشروع في المشي أو بعده ، وقبل الإحرام أو بعده ، وقبل الدخول في الحرم ، لأنّه لم يأت بالعمل المستأجر عليه ، لا كلَّا ولا بعضا بعد فرض عدم اجزائه من غير فرق بين أن يكون المستأجر
شرح
على مجموع الذهب والإياب وكان قوله عليه السلام : ( فان قدر إلخ ) بيان متعلَّق الوصيّة . ومنه يظهر ما في كلام الماتن ( ره ) من حمل موثقة عمار على الموت قبل الإحرام من الاشكال الواضح بعد ملاحظة ما ذكرناه من كون فرض السؤال موته بعد الحج ، وإن الوصيّة غير راجعة إلى الحج ، بل إلى ما بقي من نفقة الإياب . وأمّا قوله ( ره ) : والظاهر عدم الفرق إلخ فهو منه ( ره ) عجيب من جهتين ( إحداهما ) تمسّكه في أصل الحكم بموثقة إسحاق المتقدّمة مع انّ قوله عليه السلام في تلك الموثقة : ( فيوصي بحجّة إلخ ) مطلق شامل لجميع أنواع الحج ( ثانيتهما ) مخالفته لما سبق منه في الثالثة والسبعين في الحج عن نفسه حيث خصّ الحكم هناك بحجّة الإسلام بضميمة أنّه جعل المقيّد لروايات الباب مرسلة المفيد ( ره ) بدعوى شمول إطلاقها للحج عن نفسه ون غيره : وليت شعري كيف يجمع بن هاتين الدعويين فان فرض شمول إطلاق المرسلة للحج عن غيره فكيف هناك خصّ الحكم بحجّة الإسلام وإلَّا فكيف عمّمه هنا ، فتأمّل . وكيف كان فقد مرّ هناك نفي البعد عن شموله للنذر المعيّن لاشتراكه مع حجّة الإسلام من جهة الفوريّة لا التوقيت ، ورواية الباب هنا أيضا مطلقة فلا يبعد الحكم بذلك كما أفاده الماتن رحمه اللَّه فحينئذ يبقى سؤال الفرق كما ذكرنا ، واللَّه العالم . ( مسألة 11 ) : قد عرفت ان فروض مسألة الموت - بعد الإجارة وقبل تمام