شرح
فرض إفساد الأول لحجّة بحيث لم يتمكَّن أن يحجّ بنفسه عن الميّت بسبب إفساده الموجب للوجوب عليه .
فيكون حاصل الخبر أنّ حج الأجير الثاني مجز عن الميّت مطلقا ، سواء كان وجه عدم حج الأجير الأول عدم القدرة العقليّة بالموت أو عدم القدرة الشرعيّة بإفساده الموجب لوجوبه عليه مستقلَّا كحجّة الإسلام ( 1 )( 1 ) فيكون مؤيّدا لما تقدّم من بطلان حجّ المستطيع مالا إذا حجّ عن غيره ..
ويؤيّده بل يدلّ عليه تصديق الإمام عليه السلام لقول الراوي : ( لأنّ الأجير ضامن ) بقوله عليه السلام : ( نعم ) فانّ الظاهر انّه تعليل لوجوب الاستيجار ثانيا بأنّ ذلك بمقتضى القاعدة فلا يكون الخبر حينئذ مرتبطا بالمقام نفيا وإثباتا ، لا بقول الشيخ ( ره ) في نهايته ، ولا بقوله في خلافه ومبسوطة ، ويؤيّده أن الكليني ( ره ) - في الكافي - أورده في ( باب الرجل يموت صرورة أو يوصي بالحج ) ولم يعنون موت الحاج أصلا ، لا عن نفسه ، ولا عن غيره ، نعم استدلّ بها في التهذيب وتبعه المحقّق في المعتبر ، ثم لما رأى العلَّامة ( ره ) عدم الدلالة جعله دليلا للحلَّي ، ثم لما رآى أنها غير دالَّة عليه أيضا أجاب عنها بضعف الخبر كما عرفت ، والحق خلافهما فلا يكون دالَّا ولا ضعيفا .
فالعمدة في المقام هو عدم الفرق بين حج نفسه وحج غيره كما تقدّم .
نعم هنا خبر ضعيف ربما يكون ظاهرا - ولو بإطلاقه - فيما اختاره الحلَّي مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل أعطى رجلا ما يحجّه فحدث بالرجل حدث ؟ فقال : ان كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزئت عن الأوّل وإلَّا فلا ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 3 و 4 من أبواب النيابة في الحج ..
وإطلاقه يشمل كونه أجيرا عن الحيّ فيما يجوز أو عن الميّت ، كما انّ