تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
الاستقرار يتوقّف على تمام العمل في إجارة الأعمال كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا لو مات قبل تمامها ( فمقتضى القاعدة ) جواز الاستعادة بمقدار الباقي ولا يكفي في استحقاق الجميع حكم الشارع بالاجزاء وسقوط الأمر ، لأنه حكم تعبّدي صرف وإلَّا فمقتضى قوله عليه السلام : ( هل الحج إلَّا الوقوفان ) ( 1 )( 1 ) لم نعثر في النصوص على هذه العبارة لكنّها مستفادة من روايات باب 19 من أبواب إحرام الحج ، إلخ .عدم الاجزاء قبلهما كما يؤيّده ما ورد : ( من مات محرما بعثه اللَّه ملبّيا ) ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 38 حديث 16 من أبواب وجوب في الحج .فان فيه اشعارا بعدم تماميّة الحج ( لكن ) إطلاق ما ورد من التعبير بالاجزاء في جميع الروايات الواردة في المسألتين مع فرض ذكر الأجرة في خصوص روايات الباب هنا ، قرينة إرادة حصول ملكيّة تمام الأجرة أيضا للأجير بتمامها ، وإلَّا لكان عليه لبيان فان المقام يقتضي بيانه ، نعم في موثق عمّار المتقدّم في المسألة السابقة إيهام إلى ذلك ، وقد عرف توجيهها بأحد الوجهين ، فراجع . ومن جميع ما ذكرنا تعرف عدم الاحتياج في ملكيّة جميع الأجرة إلى التقييد بكونه على التفريغ كما فعله الماتن رحمه اللَّه . فتحصّل انّ الأجير يملك الأجرة جميعها في كلّ مورد حكم الشارع بالاجزاء تعبّدا في تعبّد ، فإنّ أصل الاجزاء حكم تعبّدي وصيرورة الأجرة ملكا للأجير على هذا التقدير تعبّد آخر كما لا يخفى . وأما في غير هذه الصورة أعني ما لو مات قبل الدخول في الحرم ولو بعد الإحرام فيعمل بمقتضى القاعدة المذكورة أعني كونه مالكا بنسبة الأجرة إلى الذهاب وأعمال الحج من دون ملاحظة عوده ان لم يكن قرينة صارفة إلى دخول أجرة الإياب أيضا ، والى هذا ينظر قول الشيخين في المقنعة والنهاية في مفروض المسألة : ( كان على الورثة أن خلف في أيديهم شيئا بقدر ما بقي من نفقة الطريق ) ( انتهى ) . والظاهر انّ المراد بالطريق ، الذهاب فقط لا هو مع الإياب ، فإنّه يصدق