شرح
ثمّ أدركه .
( رابعها ) ما دلّ على الاجزاء إذا أدرك الاضطراري من المشعر ، مثل موثق إسحاق بن عمّار - المروي في الكافي - المروي في الكافي - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من أدرك المشعر الحرام وعليه خمسة من الناس قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج .
وصحيح جميل بن درّاج - المروي فيه أيضا - عنه عليه السلام قال : من أدرك المشعر الحرام يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج ، ورواه في العلل بسند صحيح عن جميل وزاد : ومن أدركه يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد أدرك المتعة .
وصحيح عبد اللَّه بن المغيرة - المروي في التهذيبين - قال : جائنا رجل بمني فقال : إني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا فقال له عبد اللَّه بن المغيرة : فلا حج لك وسأل إسحاق بن عمّار فلم يجبه فدخل إسحاق على أبي الحسن عليه السلام فسأله عن ذلك فقال : إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحجّ .
فهذه الأخبار صريحة في كفاية أدرك اضطراري عرفة ، وإطلاق الأوّلين كصريح الأخبار يشمل ما لو لم يدرك عرفات أصلا ، لا اختياريّا ، ولا اضطراريّا ، ويظهر من الأخيرة كون المسألة غير مسلَّمة عند الأصحاب حيث حكم ابن المغيرة في مفروض المسألة ببطلان الحج وتوقّف إسحاق ابن عمّار .
ويدلّ عليه أيضا صحيح الحسن العطَّار ( وفي طريقه الحسن بن محبوب وهو من أصحاب الإجماع ) ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا فليقف قليلا بالمشعر الحرام وليلحق الناس بمنى ولا شيء عليه . ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 24 حديث 1 من أبواب الوقوف بالمشعر .