شرح
مركب منهما وذكروا انه يحصل من الثلاثة صور ثمانية أربعة انفراديّة وأربعة تركيبيّة ، وذكروا انّ كلّ واحد منها كاف إذا كان ترك المتروك بغير عمد إلَّا اضطراريّ عرفة اتّفاقا واضطراريّ المشعر على قول .
فمجموع اختياري عرفة واضطراريّة من زوال الشمس من يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر .
ومجموع اختياري المشعر مع اضطرارية من طلوع الفجر من يوم النحر إلى زواله فلا يتداخل أحدهما مطلقا مع الآخر مطلقا .
نعم ذكر الشهيد الثاني في الروضة انّ للمشعر اضطراريّا آخر أقوى من الاضطراري المعروف ، وهو اضطراري عرفة ليلة النحر وذكر انّ وجه الأقوائيّة اجتزاء المرأة اختيارا والمتعمّد ، والمضطر مطلقا مع جبر شاة ، والاضطراري المحض ليس كذلك .
فهنا دعاوي ( إحداها ) كفاية أحد الاختياريين إذا كان في ترك الآخر غير عامة ( ثانيتها ) عدم كفاية الاضطراري الواحد إمّا مطلقا أو في خصوص اضطراري عرفة ( ثالثتها ) كفاية اضطراري المشعر بالمعني الذي ذكره في الروضة .
فنقول - بعون اللَّه - قبل ذكر ما يمكن أن يستدلّ به : أنّ مقتضي القاعدة انتفاء المركَّب بانتفاء بعض أجزائه مطلقا ، سواء كان الترك اختياريّا أم اضطراريّا . غاية الأمر ، الفرق بالعصيان في الأوّل وعدمه في الثاني فحينئذ لا بدّ في إثبات الصحّة من أحد أمرين : أمّا إثبات انّ بعض الأجزاء غير مأخوذ في الماهيّة بحيث يوجب الانتفاء عند الانتفاء ، وأمّا من دليل على قيام الباقي مقامه في بعض الحالات تنزيلا وفي الشكّ في الأوّل ، والأصل يقتضي كونه مأخوذا في الماهيّة وحكم الشكّ في الثاني واضح .
إذا عرفت هذا ، فاعلم انّ الأخبار الواردة في المسألة على أقسام أربعة :
( أحدها ) ما يكون ظاهرا في صحّة الحج ولو مع فرض فوت درك الموقفين ،