تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
الخفاف ناقته فأهوى بيده فقال : إني قد وقفت وكلّ هذا موقف . وقال الصادق عليه السلام : كان أبي يقف بالمشعر الحرام حيث يبيت . وممّا ذكرنا من جواز الإفاضة قبل الطلوع تعرف ما في العبارة من تحديد الوقوف إليه وقد عرفت دعوي نفي الخلاف في جوازه قبله بقليل بل استحبابه حسب بعض الأخبار ، هذا . ولكن المختلف نقله ، عن ابن أبي عقيل ، والشيخ ، وابن الجنيد ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، ونقل عن الصدوقين ، والمفيد ، والسيّد المرتضى ، وسلَّار ، وأبي الصلاح ، وموضع آخر من الوسيلة عدم جواز الإفاضة قبل الطلوع . ولذا تعجّب منه ( 1 )( 1 ) أي : صاحب الحدائق من العلَّامة .الحدائق من أنّه كيف ادّعي الإجماع ونفي الخلاف في عدم الإثم إذا أفاض قبل الطلوع مع هذه التصريحات على الخلاف في عدم الإثم . ثم نقل ( 2 )( 2 ) أي : صاحب الحدائق ( ره ) .الأخبار واعترف بأنّ المفهوم من الأخبار جوازها قبله . لكن في الرضوي : إيّاك أن تفيض منها قبل طلوع الشمس ، ولا من عرفات قبل غروبها فيلزمك الدم ( انتهى ) . ومثله بعينه عبارة الفقيه ومحكيّ عبارة أبيه في الرسالة إلا في لزوم الدم ثم جعل عذر المتأخرين في فتوى الجواز عدم العثور على الخبر المخالف ثم قال : والمتقدّمون سيّما الصدوقان لما عثروا على ما خالفها أطرحوها وتمسّكوا بغيرها . فانّ القول بوجوب اللبث إلى طلوع الشمس مذهب جمع منهم كما تقدّم ، والظاهر أنهم يصيروا إلى ذلك مع وصول هذه الأخبار إليهم الَّا من حيث الوقوف على دليل سواها ، والدليل من عبارة كتاب الفقيه واضح كما عرفت ، وبالجملة