تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
إحراز كون الكتاب له عليه السلام ، والتفصيل لا يسعه المقام . وبالجملة فالمسألة ذات قولين يكون الدليل على الجواز واضحا ، وعلى عدمه غير واضح ، وقد عمل بالأوّل جماعة كما عرفت فليس معرضا عنها خصوصا بضميمة دعوي نفي الخلاف من المنتهى الذي يرجع إلى عدم الاعتناء بالمخالف ، فالأصح هو الجواز وإن كان الأحوط الترك . ويمكن الجمع بين القولين بإرادة عدم الخروج عن حدود المشعر قبل الطلوع والشروع في الإفاضة قبل بقليل من أوائله فيحمل ما دلّ على عدم الجواز على الخروج عن حدّه ، وما دلّ على الجواز ، على جواز مجرّد الشروع ، واللَّه العالم . ويمكن الجمع أيضا بحمل الجواز على الاضطرار كما يظهر من المراسم قال : ولا يفيض منها قبل طلوع الشمس الَّا مضطرّا فان اضطرّ فلا يتجاوز وادي محسّر الَّا بعد طلوعها ( انتهى ) . ( الخامسة ) في جملة من آداب الإفاضة إلى المشعر ، مثل استحباب الجمع بين العشائين بأذان واحد وإقامتين ، واستحباب تأخيرهما حتّى يصل إلى المزدلفة ، واستحباب النزول ببطن الوادي عن يمين الطريق ، ووطأ الصرورة المشعر برجليه ، واستحباب التكبير من المأزمين ، والنزول والبول بينهما ، والسعي في وادي محسّر حتّى يقطعه مأة خطوة أو ذراع أو أكثر ، والدعاء بالمأثور وغيره ، والتقاط الحصى ، والإفاضة قبل الطلوع بقليل ، وغيرها ، وقد عرفت تفصيل الكلام في الأخير ، وأمّا الباقي فقد ورد في كلّ بعض الأخبار ولو كان السند في بعضها ضعيفا ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 6 ، 5 ، 7 ، 2 ، 13 ، 10 ، 11 ، 19 ، 15 من أبواب الوقوف بالمشعر على الترتيب .. بقي مسألة متعلقة بالوقوفين وهي انّ الأصحاب قسموا وقت كلّ منهما إلى اختياري واضطراريّ و
مدارك العروة — صفحة 276 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي