شرح
فالاحتياط يقتضي التأخير إلى طلوع الشمس والخروج قبله لا يخلو عن الاشكال كما عرفت من عبارته عليه السلام في كتاب الفقه ، والكتاب عندنا - كما عرفت في غير موضع - معتمد كما اعتمده الصدوقان نوّر اللَّه مرقديهما ، واللَّه العالم ( انتهى ) .
أقول : فيه مواقع للنظر :
فأوّلا بأن أكثر من ذهب إلى عدم الجواز معاصرون للشيخ ( ره ) ومن تبعه ، أو متأخّرون عنه زمانا أو من تلامذته ، فانّ علم الهدى رحمه اللَّه معاصر له ، وهو معاصر للمفيد رحمهما اللَّه وهما من مشايخ الشيخ ( ره ) ، وسلَّار كان معاصرا له ، وابن حمزة من تلامذته على ما قيل ، وابن إدريس متأخر عنه بقرن فليس القائل بالجواز من المذكورين معدودا من القدماء بالنسبة إلى الشيخ ، بل العماني ( 1 )( 1 ) هو من مشايخ الإسكافي الذي هو من مشايخ المفيد ، الَّذي من مشايخ الشيخ .والإسكافي ( 2 )( 2 ) المتوفّى على ما قيل في سنة 381 سنة وفاة الصدوق .اللذين من القائلين بجوازها قبل الطلوع كما نقله هما من القدماء المتقدّمين على الصدوق أو معاصرين له فكيف يصحّ دعوي ذهاب القدماء إلى عدم الجواز ، وذهاب المتأخرين إلى الجواز كما انّ القائل بالعدم كأبي الصلاح وابن حمزة ، في موضع من الوسيلة ، من المتأخرين عن الشيخ ( ره ) وعلم الهدى والمفيد ( ره ) من مشايخه ، وكذا أبو الصلاح الحلبي كان من تلامذة المفيد ومن معاصري الشيخ ( ره ) ، فكيف صار من القدماء دون مثل القديمين ، وبالجملة بين صواحب القولين من حيث القدمة والتأخّر عموم من وجه .
( وثانيا ) كيف غفلوا عن المانع مع أنهم هم أساطين الفنّ وبهم ومنهم وصل إلينا الآثار والأقوال والأخبار .
( وثالثا ) عدم ثبوت حجّية الرضوي عندنا كما أشرنا إليه غير مرّة ، وذلك لعدم