شرح
وفي مرسلة أخرى مثله وفيها : والوقوف بعرفة سنّة .
وفي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت جمعا وليقف بها وإن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع .
وفي صحيحه الآخر ( في حديث حج إبراهيم عليه السلام ) عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : انّ جبرئيل عليه السلام انتهى إلى الموقف وأقام به حتّى غربت الشمس ثمّ أفاض به فقال : يا إبراهيم ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت مزدلفة .
ويدلّ عليه أيضا جميع ما ورد في وجوب الإفاضة من عرفات إلى المشعر ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 22 ، 23 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ..
( الثانية ) في كونه ركنا ، قال في الخلاف : الوقوف بالمزدلفة ركن فمن تركه فلا حجّ له ، وقال الشعبي والنخعي : المبيت بها ركن وخالف باقي الفقهاء في ذلك وقالوا : ليس بركن الَّا انّ الشافعي قال : ان ترك المبيت بها لزمه دم واحد في أحد قوليه والثاني لا شيء عليه دليلنا إجماع الفرقة وطريقه الاحتياط ( انتهى موضع الحاجة ) ويدلّ عليه - مضافا قبل الإجماع - صحيح عبيد اللَّه وعمران ابني علي الحلبيّين ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 2 من أبواب الوقوف بالمشعر ..
وخبر محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الحدّ الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج ؟ فقال : إذا أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له وإن لم يأت جمعا حتّى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حجّ له فان شاء أقام وإن شاء رجع وعليه الحج من قابل ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 23 حديث 3 من أبواب الوقوف بالمشعر ..