شرح
وفي صحيح أبي بصير ( يعني ليث البختري - ئل ) قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : حدّ عرفات من المأزمين إلى أقصى الموقف .
ويستفاد من بعض الأخبار انّ نفس المواضع المذكورة في صحيح معاوية ليست من المحدود ، ففي خبر سماعة بن مهران ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( في حديث ) قال : واتق الأراك ونمرة وهي بطن عرنة وثويّة وذي المجاز فإنّه ليس من عرفة فلا تقف .
وفي صحيح أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : انّ أصحاب الأراك ( 1 )( 1 ) كسحاب موضع بعرفة من ناحية الشام قرب نمرة ، وكأنّه حدّ من حدود عرفة فالوقوف به ليس بوقوف فلا يكون مبرء للذمّة ( المجمع ) .الَّذين ينزلون تحت الأراك لا حجّ لهم .
قال الشيخ ( ره ) : يعني من وقف تحته فأمّا إذا نزل تحته ووقف بالموقف فلا بأس به ( انتهى ) . ثم استدلّ بموثقة أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
لا ينبغي الوقوف تحت الأراك ، فأمّا النزول تحته حتّى تزول الشمس وينهض إلى الموقف فلا بأس .
وفي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قف في ميسرة الجبل ، فانّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وقف بعرفات في ميسرة الجبل فلمّا وقف جعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه فنحاها ففعلوا مثل ذلك فقال : أيّها الناس انّه ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف ولكن هذا كلَّه موقف وأشار بيده إلى الموقف وقال : هذا كلَّه موقف وفعل مثل ذلك في المزدلفة ، الحديث .
( الرابع ) في كيفيّة الوقوف ، والظاهر تحقّقه بأيّ نحو كان ، ولا يعتبر القيام كما هو متوهم لفظة الوقوف بل بمطلق الكون وبعبارة أخرى المراد التوقّف
و