تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
[ 1 ] ثمّ يفيض ويمضي منها إلى المشعر فيبيت فيه .
شرح
الوقفة والسكون في مقابل الحركة وبالجملة الوقوف المكاني كالوقوف الزماني يكفي فيه المسمّى والفرق بينهما انّ الثاني يعتبر فيه الامتداد إلى الغروب بعد تحقّق المسمّى من غير دخل في تحقّق الركنيّة دون الأوّل لعدم اعتبار مكان معيّن ، والوجه إطلاق الأدلَّة . ( الخامس ) في جملة من آداب الوقوف بعرفات وهي استحباب الوقوف بميسرة الجبل ، وكونه على سكينة ووقار وعلى طهارة ، والإكثار من ذكر اللَّه ، والاجتهاد في الدعاء بالمأثور وغيره ، وكثرة الدعاء لإخوانه ، واختياره على الدعاء لنفسه ووجوب حسن الظنّ باللَّه في المغفرة وضرب الخباء بنمرة ، واستحباب الدعاء عند غروب الشمس بالخصوص وغيرها من الآداب وقد وردت الأخبار عن الأئمّة الأطهار عليهم صلوات اللَّه الملك الغفّار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 11 ، 14 ، 20 ، 17 ، 16 ، 18 ، 24 ، 25 ، 9 من أبواب إحرام الحجّ والوقوف بعرفة .. [ 1 ] ( ثامنها ) في قوله ( ره ) : ثم يفيض ويمضي إلخ ، وفيه جهات من البحث ( الأولى ) في وجوب الوقوف بالمشعر والظاهر عدم الخلاف بين المسلمين ، بل القرآن الكريم ناطق به بقوله عزّ وجلّ : « فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا الله عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ واذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 198 .، وعليه يحمل ما ورد في بعض الأخبار من انّ الوقوف بالمشعر فريضة ، وبعرفات سنّة ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من أبواب الوقوف بالمشعر .بحمله على كون وجوبه ، مذكورا في القرآن المجيد صريحا وبعرفات تلويحا أو على كون وجوب الأوّل بفرض اللَّه والثاني بفرض النبي صلى اللَّه عليه وآله . والأخبار أيضا بوجوبه ناطقة ففي مرسلة ابن فضال ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : الوقوف بالمشعر فريضة ، وما سوى ذلك من المناسك سنّة ( 4 )( 4 ) أورده والثلاثة التي بعده في الوسائل باب 4 حديث 2 ، 3 ، 1 ، 4 من أبواب الوقوف بالمشعر .و