تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
والعجب انّ الشيخ ( ره ) أيضا صرّح بنفي الخلاف في كفاية الوقوف إلى الغروب ، والظاهر انّه ليس لابن إدريس ( ره ) عذر الَّا عدم التوجّه إلى المسألة الثانية فلا وجه للإشكال عليه ، نعم ، الانصاف عدم دلالة هذا الكلام من ابن إدريس ( ره ) على نسبة التقليد إلى الشيخ ( ره ) ( فما ) في المختلف من التشنيع على صاحب السرائر بقوله ( ره ) : ونسب الشيخ رحمه اللَّه إلى تقليد بعض المخالفين مع انّ الشيخ ( ره ) أعظم المجتهدين وكبيرهم ولا ريب في تحريم التقليد للمحقّ من المجتهد فكيف للمخالف الذي يعتقد المقلَّد له انه مخطئ ( انتهى ) ( أظنّ ) انّه في غير محلَّه واللَّه العالم بالأسرار . وكيف كان فالظاهر عدم الخلاف في جواز الاجتزاء بل وجوبه في الوقوف إلى الغروب ووجوب الإفاضة بعده ، ويدلّ على وجوب الإفاضة بعد الغروب مضافا إلى الإجماع صحيح معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : انّ المشركين يفيضون قبل أن يغيب الشمس فخالفهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وأفاض بعد غروب الشمس ( 1 )( 1 ) أورده واللَّذين بعده في الوسائل باب 22 حديث 1 ، 2 ، 3 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفات .. فانّ المستفاد منه انّ الإفاضة قبل الغروب من عادات الجاهليّة الَّتي أزالها النبي صلى اللَّه عليه وآله . وخبر يونس بن يعقوب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : متى تفيض من عرفات ؟ فقال : إذا ذهبت الحمرة من هيهنا وأشار بيده إلى المشرق إلى مطلع الشمس . وخبره الآخر ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : متى الإفاضة من عرفات ؟ قال : إذا ذهبت الحمرة ( 2 )( 2 ) التفسير من الراوي أو الكليني ( ره ) .يعني من الجانب الشرقي . وظاهرهما تعيّن الإفاضة حيث أنهما في مقام تحديد وقت الإفاضة فلا يجب
مدارك العروة — صفحة 265 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي