تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
المختلف عن ابن الجنيد وأبي الصلاح ، واختاره في الشرائع ، والمعتبر ، والمختلف ، والمنتهى ، والشهيدان ، والظاهر عدم الخلاف بعد ابن إدريس - إلى زمن صاحب الحدائق فاستشكل في حكم المشهور ، بل ظاهره موافق الأوّل ، استنادا إلى عدم الدليل على المشهور إلَّا صحيحي ضريس وبريد الواردين في حج نفسه لا الأجير ، والإلحاق قياس قال في المعتبر - ردّا على الخلاف والمبسوط - : لنا على الشيخ ( ره ) انّ مقتضي الدليل بقاء الحج في الذمّة ، لأنه فعل لا يتمّ بإكمال أركانه فلا تبرء الذمّة بفعل بعضه ، ترك العمل بمقتضى الدليل فيما إذا أحرم الحرم أما للقول المشهور بين الأصحاب ، أو لما رواه بريد بن معاوية ثم نقلها كما تقدّمت في محلَّه ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 26 حديث 1 و 2 أبواب وجوب الحج .، ثم قال : وإذا ثبت ذلك في حق الحاج ثبت في حقّ نائبه ، لأنّ فعله كفعل المنوب عنه ، ( انتهى ) . وهو استدلال حسن ولعلَّه مأخوذ من تهذيب الشيخ ( ره ) ، فإنّه استدلّ بعينه عليه فانّ ظاهر صحيحتي ضريس وبريد سقوطه بالموت بعد دخول الحرم محرما ، وليس مثل الموت بعد الدخول في الصلاة ، مع انّ التعبّد في الصلاة أيضا كثير كأحكام الشكوك بعد التجاوز والفراغ أو الركعات أو القطع بعدم إتيان بعض الأجزاء بعد الدخول في الركن بمقتضى قاعدة لا تعاد بعد العمل بل التعبّد في أصلها بمجرّد دخوله في الوقت جامعا للشرائط ثم شك بعد الوقت في الإتيان في الصلاة والصوم وغيرهما من العبادات الموقّته ، بناء على عمومها لغير الصلاة فلا مانع من التّعبد بذلك في طبيعة الحجّ ودعوى الاختصاص لا شاهد لها بعد ظهور الخبرين ( 2 )( 2 ) وهما صحيحا ضريس وبريد .في كون ذلك مقتضي طبع العمل ، ولذا تمسك بها فحول أصحابنا كالمحقّق والعلَّامة والشهيدين وأضرابهم .