تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
وظاهر الشيخ ( ره ) الاستدلال بمصحّحة ( 1 )( 1 ) إنّما عبرنا بها لوجود صفوان بن يحيى في طريقها الذي هو من أصحاب الإجماع .إسحاق بن عمّار . فروي الكليني ( والشيخ عنه ) عن أبي على الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجّة فيعطي رجل دراهم يحجّ بها عنه فيموت قبل أن يحج ، ثم أعطى الدراهم غيره ؟ قال : ان مات في الطريق أو بمكَّة قبل أن يقضي مناسكه فإنه يجزي عن الأوّل ، قلت : قال ابتلى بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحج من قابل أيجزي عن الأوّل ؟ قال : نعم قلت : لأنّ الأجير ضامن للحج ؟ قال : نعم ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب النيابة في الحج .. وظاهر السؤال - مع قطع النظر عن الجواب - يوهم ان محط نظر السائل هو حكم الإعطاء الثاني وإنه هل يجوز أم لا ؟ إلَّا انّ جوابه عليه السلام في التفصيل المذكور قرينة على إرادة السائل حكم موت الأوّل ، وإنه لا يسقط الحج بمجرّد الاستيجار ، بل لا بدّ من العمل ولو بالشروع فيه . لكن لا يخفي انّ في الجواب اضطرابا في الجملة فإنّ التقييد بقوله عليه السلام : ( قبل أن يقضي مناسكه ) موهم انه شرط فالمناسب حينئذ أن يقول : ( ولو قبل أن يقضي إلخ ) بمعنى انه لا يلزم إتيان المناسك في سقوطه كما هو المعروف بين أصحاب الشافعي كما تقدّم ، وأضف إلى ذلك عدم مطابقة الجواب لما يظهر من السؤال كما ذكرنا ، فإنّه يزيده اضطرابا . ثم إن المصحّحة لو دلَّت على المقام فدلالتها على ما رامه الشيخ ( ره ) من اعتبار الدخول في الحرم ، في الاجزاء ، محلّ تأمّل وكلام كما هو مذكور في كلمات غير واحد من الأعلام ، لدلالته على انّ مجرّد الشروع في الطريق مجز ولم يقل به أحد ، لا منا ، ولا من العامّة ، فلو قيّد بقيد فلا بدّ من الاكتفاء بأقل قيدا ، وهو الدخول في الإحرام فقط الدخول في الحرم أيضا خصوصا مع موته بعد الدخول