شرح
ثمّ انّ المناط في الإحرام بالحجّ هل هو الواقع الذي بني عليه حين العمل وإن أخطأ في اللفظ كما يدلّ عليه صحيح عليّ بن جعفر قال سألت أخي موسى بن جعفر عليهما السلام عن رجل دخل قبل التروية بيوم فأراد الإحرام بالحج فأخطأ فقال : العمرة ، قال : ليس عليه شيء فليعد ( فليعمد خ ل ) الإحرام بالحج ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 53 حديث 1 وباب 22 حديث 8 مع اختلاف في بعض ألفاظه من أبواب الإحرام .أم لا ؟ وجهان .
ثمّ ان الظاهر بمقتضى الإطلاقات كفاية نيّة الإحرام في أشهر الحج مطلقا ، كما يدلّ عليه موثق إسحاق بن عمّار المتقدّم آنفا ، إذ ليس له وقت محدود غير اعتبار كونه فيها ( فما ) ورد من التوقيت بيوم التروية ( محمول ) على الاستحباب .
مثل صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا كان يوم التروية إن شاء اللَّه تعالى فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك بالسكينة والوقار ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ثم اقعد حتّى تزول الشمس فصلّ المكتوبة ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحج وعليك بالسكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى الرقطاء ( 2 )( 2 ) اسم موضع في طريق مكّة .دون الرام ( 3 )( 3 ) الرام السد ، وهو حاجز يمنع السيل عن البيت المحرم ويعبّر الآن بالمدّعي ( مستفاد من المجمع ) .فلبّ ، فإذا انتهيت إلى الرام وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتّى تأتي منى ( 4 )( 4 ) أورده والذي بعده في الوسائل باب 52 حديث 1 ، 2 من أبواب الإحرام ..
وخبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا أردت أن تحريم يوم التروية فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم ، وخذ من شاربك ومن أظفارك وأطل عانتك ان كان لك شعر وانتف إبطك واغتسل والبس ثوبيك ، الحديث .
ويشهد له أيضا خبر يعقوب بن شعيب الميثمي قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : لا بأس للمتمتّع ان لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسّر له ما