تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
الحج بعد الفراغ من العمرة ، لكن مقتضي بعض الأخبار عدم كون التقصير دخيلا في انعقاد إحرامه وإن كنّا لو خلينا وأنفسنا لقلنا بعدم الانعقاد لكنّه كاشف عن عدم كونه من أركان العمرة . ففي صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجل متمتّع نسي أن يقصّر حتّى أحرم بالحج ؟ قال : يستغفر اللَّه عزّ وجل ( 1 )( 1 ) أورده والأربعة التي بعده في الوسائل باب 54 حديث 1 ، 3 ، 2 ، 4 ، 6 من أبواب الإحرام .. وفي صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل أهلّ بالعمرة ونسي أن يقصّر حتّى دخل في الحج ؟ قال : يستغفر اللَّه ولا شيء عليه وقد تمّت عمرته . وصحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فدخل مكَّة فطاف وسعي ولبس ثيابه ، وأحلّ ونسي أن يقصّر حتّى خرج إلى عرفات ؟ قال : لا بأس يبنى على العمرة وطوافها وطواف الحج على أثره . ولا يعارضه خبر العلاء بن فضيل ، قال : سألته عن رجل يتمتّع طاف ثمّ أهلّ بالحجّ قبل أن يقصّر ؟ قال : بطلت عمرته هي حجّة مبتولة . وجه عدم المعارضة لما فيه من ضعف السند أوّلا والإضمار ثانيا ، وكونه مطلقا قابلا لإخراج الناسي ثالثا ، ولذا حمله الشيخ رحمه اللَّه على المتعمّد . وظاهر الأخبار بل صريحا عدم شيء عليه ، فما في موثق إسحاق ابن عمّار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل يتمتّع فينسى أن يقصّر حتّى يهلّ بالحجّ ؟ فقال : عليه دم يهريقه ، محمول على الاستحباب . وفي المختلف : وفي طريق الرواية محمد بن سنان وإسحاق بن عمّار وفيهما قول ( انتهى ) ، والتفصيل زائدا على ذلك موكول إلى محلَّه .