شرح
نعم يمكن التمسّك بإطلاق قوله عليه السلام في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( في حديث ) : وليس في المتعة إلَّا التقصير ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب التقصير .، بل الظاهر صراحته في ذلك لعدم تعيين الحج غاية الأمرّ جوازه على اشكال ، وإن كان غير صرورة فضلا عن الصرورة لتعيّن الحلق فيها عن جماعة .
وأوضح منه في الدلالة على التعيين خبر أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المتمتّع أراد أن يقصّر فحلق رأسه ؟ قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 11 حديث 1 من أبواب الحلق والتقصير ..
فإنّه لولا التعيّن لا وجه لوجوب الدم كما انّه ظاهر أو صريح في إرادة العمرة المتمتّع بها حيث فرض انّه كان ذلك قبل يوم النحر ، ولذا قال : وإذا كان يوم النحر إلخ وبمثله يقيّد إطلاق الآيتين ، فالأصحّ تعيّن التقصير في العمرة المتمتّع بها دون غيرها لبقاء عموم الآيتين مضافا إلى خصوص صحيح معاوية المتقدّم في خصوص المفردة .
وأمّا الحج فظاهر قوله عليه السلام : فإذا كان يوم النحر أمرّ الموسى على رأسه تعيّن الحلق فيه مطلقا ، فإنه لولاه فلا ضرورة إلى الإمرار المذكور إذا كان يمكن الإحلال بالتقصير ، لكن قوله عليه السلام في صحيح معاوية المتقدّم آنفا :
وقلَّم أظفارك وأبق منها لحجّك - بناء على عود ضمير ( منها ) إلى الأظفار جواز التقصير ، وعلى تقدير عوده إلى ما تقدّم عليه من أخذ الشعر وأخذ اللحية والشارب أيضا يكون دالَّا عليه أيضا .
ويمكن التمسّك أيضا بصحيحة الآخر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
سئلته عن متمتّع قرض أظفاره وأخذ من شعر رأسه بمشقص ؟ ( 3 )( 3 ) كمنبر نصل عريض ( ق ) .قال : لا بأس