شرح
بين المسلمين وإن وقع في كونه الحلق أو مطلق إزالة الشعر أو كفاية تقليم الأظفار أو تعيّنه .
وبالجملة فيه أحكام ( أحدها ) انّه نسك من النسك يثاب عليه فيجب فيه قصد التقرّب كما يستفاد ذلك من كلماتهم حيث إنهم في مقام تعداد النسك يعدّونه منها وادّعى العلامة ( ره ) في المنتهى إجماع علمائنا ، خلافا لأحد قولي الشافعي في كونه إطلاق محظور ، ويؤيّده ما ورد في ترحمه صلَّى اللَّه عليه وآله للمحلقين والمقصرين ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 6 ، 7 ، 11 من أبواب الحلق والتقصير .فإنه مشعر أو دالّ على رجحان هذا العمل أوّلا وبالذات ، بل قال في المنتهى انّه يدلّ على كونه نسكا ، مضافا إلى إمكان دعوي اقتضاء ذلك ، ولا نقول : انّ الأصل في الأوامر كونها تعبّديا كي يمنع دعواه ، بل نقول : ان تعلَّقه قرينة تعلَّق الحبّ بذلك ، المقتضي ترتب الثواب عليه ، فتأمّل .
( ثانيها ) كونه محلَّلا في الجملة ولا خلاف فيه ولا كلام .
( ثالثها ) في كيفيّته وما به يتحقّق ، فجوّز في الخلاف ، ومنع عنه في غيره واختار في المنتهى الأوّل ، وظاهر البداية دعوي اتّفاق العامّة على تعيّن الحلق في العمرة المتمتّع بها .
وظاهر آيتين جواز الحلق مطلقا ، قال اللَّه تعالى : « ولا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ » ( 2 )( 2 ) البقرة / 196 .، ففي المجمع للطبرسي رحمه اللَّه : ان كان الإحرام بالحج فمحلَّه منى يوم النحر وإن كان العمرة فمحلَّه مكَّة ( 3 )( 3 ) مجمع البيان ج 1 ص 290 طبع صيدا .( انتهى ) .
وظاهر الآية وتفسيرها عدم الفرق بين الحج والعمرة .
وقال عزّ من قائل في سورة الفتح : « لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ الله آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ ومُقَصِّرِينَ » ( 4 )( 4 ) الفتح / 27 .، وفي التفسير المذكور : أي محرمين يحلق