تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
بعضكم رأسه ، ويقصّر بعض ، وهو أن يأخذ بعض الشعر وفي هذا دلالة على انّ المحرم بالخيار عند التحلَّل من الإحرام إن شاء حلق وإن شاء قصّر ( 1 )( 1 ) مجمع البيان ج 9 ص 126 طبع صيدا .( انتهى ) . ويدلّ عليه أيضا ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصّر وسألته عن العمرة المبتولة فيها الحلق ؟ قال : نعم ، وقال : انّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله قال في العمرة المبتولة : اللَّهمّ اغفر للمحلَّقين ، قيل : يا رسول اللَّه وللمقصّرين ؟ فقال : وللمقصّرين ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 1 من أبواب التقصير .. بناء على انّ السؤال عن جوازه في المبتولة ، لا عن تعيّنه ، وإرادة المتمتّع بها من المبتولة على احتمال ضعيف ، لكن الظاهر عدم دلالته على جوازه في المفردة دون المتمتّع بها ، اللَّهم الَّا أن يقال بعدم الفرق . نعم يمكن أن يدّعي ظهور بعض الأخبار في التعيين مثل صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إذا فرغت من سعيك وأنت متمتّع فقصّر من شعرك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك وقلَّم أظفارك وأبق منها لحجّك ، وإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم وأحرمت منه فطف بالبيت تطوّعا ما شئت ( 3 )( 3 ) الوسائل باب 1 حديث 4 من أبواب التقصير .. ولكن يمكن توهين الدلالة بإمكان إرادة حجّ التمتّع دون عمرته ، وباشتماله على الزائد على المقدار الواجب ، فإنّه في التقصير أحد الأمور المذكورة في الرواية ولا يلزم الجميع على ما هو ظاهر الصحيح الَّا أن يريد عليه السلام التخيير كما هو أحد معاني الواو على ما في المغني لابن هشام .