تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
بإسناده عن محمد بن عيسى عن سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه ( 1 )( 1 ) الظاهر كون المراد من الفقيه هنا الإمام العسكري عليه السلام .، قال : إذا حجّ الرجل فدخل مكَّة متمتّعا فطاف بالبيت وصلَّى ركعتين خلف مقام إبراهيم وسعي بين الصفا والمروة وقصر فقد حلّ له كلّ شيء ما خلا النساء لأنّ عليه - لتحلَّة النساء - طوافان وصلاة ( 2 )( 2 ) الوسائل باب 82 حديث 7 من أبواب الطواف .. إذا عرفت هذه الأقسام وجعلت مضامينها في ذكرك فنقول بعون اللَّه تعالى : يقع الكلام في مقامين ( أحدهما ) في العمرة ( ثانيهما ) في الحج أما الأوّل فالقسم الثالث يدلّ على الوجوب مطلقا ، والسادس يدلّ على عدم وجوبه في خصوص العمرة المفردة ، وهما مثبتان لا تنافي بينهما وكذا السابع يدل عليه في خصوص المتمتّع بها ، فكان هذا القسمين بمنزلة التفصيل والأوّل بمنزلة الإجمال . نعم يقع التعارض بين إطلاق القسم الأول وخصوص القسم الثاني وبين القسم الخامس الدالّ على الوجوب في خصوص المفردة ، والجمع وإن كان بالنسبة إلى الأوّل بمكان من الإمكان كغيره من موارد المطلق والمقيّد الَّا انّ غير ممكن على الظاهر بينه وبين الأخير للتعارض والترجيح للوجوب للشهرة ( أوّلا ) وموافقته لاستصحاب عدم حليّة النساء بدونه ( ثانيا ) وأوضحيّة دلالته ( ثالثا ) لأنّ ما دلّ على الوجوب صريح في ذلك بمقتضى الدلالة اللفظيّة ، وما دلّ على عدمه من طريق عدم البيان مع كون المقام مقامه ، وكأنّه بالمفهوم ، والمنطوق مقدم على المفهوم ، وانقراض عصر المخالف ( رابعا ) إذ لم ينقل عن أحد موافقة الجعفي فالأظهر وجوب طواف النساء في العمرة المفردة . وأمّا العمرة المتمتّع بها فمقتضى القاعدة تخصيص ما دلّ من القسم الثالث على العدم بالقسم الثامن أعني خبر المروزي . لكن يمكن المناقشة فيه ( أوّلا ) بإمكان إرادة حجّ التمتّع من قوله : فدخل