تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
فهنا بحثان ( أحدهما ) في اجزاء الحج ( ثانيهما ) في استحقاق الأجرة ، أما الثاني فسيأتي إن شاء اللَّه في المسألة اللاحقة . وأمّا الأول فلا خلاف بين المسلمين ظاهرا في عدم الاجزاء إذا لم يدخل في الإحرام ، ولا في الاجزاء إذا أتى بالأركان بالتحلَّل بالطواف ، ولا بين أصحابنا إذا أحرم ودخل الحرم ثم مات . وإنّما الخلاف إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ، وقد تقدّم البحث في نظيرها مستقصى في الثالثة والسبعين من الفصل الأوّل ، والظاهر وحدة الملاك في المسألة وإن كان فتاوى الأصحاب مختلفة فيهما فللشيخ ( ره ) قولان ( أحدهما ) في الخلاف والمبسوط ، الاجزاء صرّح به في موضعين منه ، قال ( في الأوّل ) : إذا مات أو أحصر بعد الإحرام سقطت عنه عهدة الحج ولا يلزمه ردّ شيء من الأجرة ، وبه قال أصحاب الشافعي ان كان بعد الفراغ من الأركان ، ثم نقل قولين لأصحابه قبل تمام الأركان ، ثمّ قال : دليلنا إجماع الفرقة ، فإنّ هذه المسألة منصوصة لهم لا يختلفون فيها ( انتهى ) ثم قال بلا فصل : مسألة إذا أحرم الأجير ومات فقد قلنا : انّه سقط الحج عنه ( انتهى موضع الحاجة ) . ( وفي الثاني ) إذا مات الأجير ، فإن كان قبل الإحرام وجب على ورثته أن يردوا بمقدار أجرة ما بقي من المسافة ، وإن كان موته بعد الإحرام فلا يلزم شيء وأجزأت عن المستأجر ، وسواء كان ذلك قبل استيفاء الأركان أو بعدها في التحلَّل أو بعده ، وعلى جميع الأحوال لعموم الأخبار ( انتهى ) وتبعه في السرائر . ( ثانيهما ) له في النهاية ، قال : فان مات النائب وكان موته بعد الإحرام ودخول الحرم فقد سقطت عنه عهدة الحجّ وأجزء عمّن حجّ عنه ، وإن مات قبل الإحرام أو دخول الحرم كان على ورثته ان خلف في أيديهم شيئا مقدار ما بقي عليه في نفقة الطريق ( انتهى ) . وهو مختار المفيد أحد مشايخ الشيخ رحمهما اللَّه في المقنعة ، ونقله في