تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
[ 1 ] ثمّ يطوف للنساء احتياطا ، وإن كان الأصحّ عدم وجوبه .
شرح
[ 1 ] ( رابعها ) في قوله ( ره ) : ( ثم يطوف النساء احتياطا إلخ ) واعلم أنّه قد وقع الكلام في انّ طواف النساء هل هو واجب مطلقا حجّا بأنواعه وعمرة بأنواعها ، أو في خصوص الحج مطلقا دون العمرة مطلقا ، أو في الحج مطلقا وفي العمرة المفردة دون المتمتّع بها فلا يجب في خصوصها ؟ وجوه : والذي يقتضيه التتبع في الأقوال وجود أقوال ثلاثة ( أحدها ) وهو المشهور وجوبه في الحج مطلقا وفي العمرة المفردة دون المتمتّع بها . ( ثانيها ) عدم وجوبه في العمرة المفردة وهو منقول - كما في الدروس عن الجعفي ( 1 )( 1 ) هو محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الفضل الجعفي الكوفي ، ثم المصري كان من أفاضل قدماء أصحابنا الإماميّة ممّن أدرك الغيبتين له كتب كثيرة في الفقه وغيره ( منها ) كتاب الفاخر وكتاب تفسير معاني القرآن وكتاب التوحيد والايمان إلى غير ذلك يروي عنه النجاشي والشيخ بواسطتين وابن قولويه بلا واسطة وعدّ السيّد بن طاوس من أصحابنا العارفين بعلم النجوم وذكر العلَّامة الطباطبائي بحر العلوم ترجمته في رجاله ( الكني ج 2 ص 364 ) وراجع ج 4 من رجال السيّد بحر المعلوم مطبعة آفتاب .. وظاهر الحكاية وجوبه في غيرها من الحج مطلقا والعمرة المتمتّع بها . ( ثالثها ) وجوبه في المتمتّع بها أيضا وهو منقول - كما في الدروس واللمعة - عن بعض الأصحاب ، ولازمه وجوبه على كلّ من صار محرما بالحج كان أو عمرة وجعل عدم وجوبه في المتمتّع بها أشهر الروايات في المبسوط ، وفي الروضة عند نقل وجوبه عن بعض الأصحاب ، من المصنف قال : وهو ضعيف . ومنشأ الاختلاف ، اختلاف الأخبار ، بل هي أكثر اختلافا في الأقوال ، فإنّها على ما اقتضاه التدبّر بعد التتبع على ثمانية أقسام . ( أحدها ) ما ورد في وجوبه في الحج إمّا مطلقا أو في خصوص الافراد والقرآن وعدم وجوبه في غير الحج إمّا مطلقا أو العمرة المتمتّع بها مثل ما رواه