شرح
يوجب السعي ، لما رواه الطبرسي رحمه اللَّه في تفسيره الكبير ، قال : قال الصادق عليه السلام : كان المسلمون يرون انّ الصفا والمروة ممّا ابتدع أهل الجاهليّة فأنزل اللَّه هذه الآية ، وإنما ( 1 )( 1 ) من هنا كلام صاحب التفسير .قال : « فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » وهو واجب أو طاعة على خلاف فيه ؟ لأنّه كان على الصفا صنم يقال له : إساف ، وعلى المروة صنم يقال له : نائلة وكان المشركون إذا طافوا بهما مسحوهما فتحرّج المسلمون عن الطواف بهما لأجل الصنمين فأنزل اللَّه هذه الآية عن الشعبي وكثير من العلماء فرجع رفع الجناح عن الطواف بهما إلى تحرجهم عن الطواف بهما لأجل الصنمين لا إلى عين الطواف كما لو كان الإنسان محبوسا في موضع لا يمكنه الصلاة إلَّا بالتوجّه إلى ما يكره التوجّه إليه من الخروج وغيره ، فيقال : لا جناح عليك في الصلاة إلى ذلك المكان ، فلا يرجع رفع الجناح إلى عين الصلاة ، لأنّ عين الصلاة واجبة ، وإنّما يرجع إلى التوجّه إلى ذلك المكان .
ورويت رواية أخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام انه كان ذلك في عمرة القضاء وذلك أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام فتشاغل رجل من أصحابه حتّى أعيدت الأصنام فجاؤوا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فقيل له : انّ فلانا لم يطف وقد أعيدت الأصنام فنزلت هذه الآية : « فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » أي والأصنام عليهما قال : فكان الناس يسعون والأصنام على حالها فلما حج النبي صلى اللَّه عليه وآله رمي بهما ( انتهى ما في المجمع ) ( 1 )( 1 ) مجمع البيان ج 2 ص 241 طبع صيدا - سوريا وأورد في الوسائل ذيله نقلا من تفسير العياشي .
فلاحظ باب 22 من أبواب السعي ..
هذا مضافا إلى التصريح في الأخبار الواردة ، عن أهل البيت عليهم السلام بالوجوب .
ففي صحيح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( في حديث