تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
شرح
ثمّ انّ ظاهر الأدلَّة وجوب السعي بينهما بحيث لا يبقى بينهما شيء الَّا وقد سعي بينهما ، ولذا قال في التذكرة : يلصق عقبه الصفا في الابتداء ، وأصابع رجليه به في العود وبالعكس في المروة . وأمّا باقي أحكام الطواف والسعي وأحكام الجاهل والناسي والساهي فيهما ، فحيث لم يتعرّض لها الماتن رحمه اللَّه هنا طوينا فعلا عن التعرّض لها إيكالا لها إلى محلّ آخر إن شاء اللَّه تعالى . وأمّا لزوم الترتيب بين الطواف والسعي بمعنى تأخّر الثاني عن الأوّل فالظاهر أنّه واقعيّ ، فلو خولف ولو سهوا أعاد السعي ، قال في التذكرة : السعي بين الطواف لا يصح تقديمه عليه ( إلى أن قال ) : تذنيب لو سعي بعد طوافه ثمّ ذكر انّه طاف بغير طهارة لم يعتد بطوافه ولا بسعيه لأنه تبع له ( انتهى ) . ويمكن أن يستدلّ للثاني ( أعني عدم الاعتداد بالسعي في المفروض ) بعد تسلَّم الأوّل ( أعني بطلان الطواف الواقع بغير طهارة ) بل في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل يمكن دعوى القطع بملاحظة النصوص المشتملة على بيان الحج قولا وفعلا ( انتهى ) . بإطلاق صحيح منصور بن جازم : سئلت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت ؟ فقال : يطوف بالبيت ثمّ يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 62 حديث 2 من أبواب الطواف .. والظاهر انّ الحكم مطلق صدر بعنوان الكليّة ، لا انّه بيان وظيفته لما وقع في الخارج كي يتمسّك بترك الاستفصال كما في الجواهر ، والأمر سهل ، مضافا إلى ما نبّه عليه في الجواهر - كما عرفت - من إطلاقات الأدلَّة البيانيّة قولا وفعلا حيث انّه الظاهر كونها بيانا لماهيّة الحج وقد خرج ما خرج لدليل .