تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
شرح
المقام ، نعم لا يشمل الصلاة خلفه ، ولعلَّه لذا عبّر به الماتن ( ره ) أيضا ، ولا يبعد كون المراد من حيال المقام أيضا كما في بعض الأخبار ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل باب 75 من أبواب الطواف .هو خلف المقام . وكيف كان فالأحوط اختيار المقام الذي يعبّر عنه تارة ب ( عند المقام ) وأخرى ب ( فيه ) وثالثة ب ( مقام ) ورابعة ب ( مقام إبراهيم ) بل لا يبعد دعوي إرادته من قوله عليه السلام ب ( حيال المقام ) . وفي بعض الكلمات : أو إلى أحد جانبيه عاطفا على قوله : ( يصلَّي خلفه ) والتفصيل زائدا على هذا موكول إلى محلّ آخر . نعم ظاهر قوله تعالى : « واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى » ( 2 )( 2 ) البقرة / 125 .هو نفس المقام لا خلفه أو إلى أحد جانبيه الَّا أن يقال : ان المراد من الخلف ما هو مقابل القدام بمعنى أن لا يصلَّي قدامه أو أمامه بحيث يجعله خلفه ، بل يقوم المصلي خلفه أو إلى أحد جانبيه وإلَّا فالقيام على نفس المقام غير مراد قطعا وهذا نظير أن يقال : لا تصلّ قدّام قبر المعصوم عليه السلام ، بل صلّ خلفه بحيث يجعل القبر قبلة أو أحد جانبيه فحينئذ يحمل إطلاق النّص والفتوى على أنه يصلي في المقام على هذا المعني لو كان هناك إطلاق ولم يدع انصراف الصلاة في المقام ، أو عند المقام ، أو من المقام ، أو حيال المقام إليه . ومن ذلك يعلم انّ الأولى الأحوط اختيار الخلف القريب بحيث يصحّ أن يقال : انّ صلَّى عنده ثم إلى أحد جانبيه ، ثم في الخلف البعيد ولعلّ هذا هو المراد ممّا في الروضة من قوله : ولو منعه زحام أو غيره صلَّى خلفه أو إلى أحد جانبيه ( انتهى ) مع تقريره أوّلا لفتوى المصنف من قوله ( ره ) : ( والركعتان خلف المقام ) قال : حيث هو الآن أو إلى أحد جانبيه ( انتهى ) . وكأنّه أراد القرب والبعد مع المزاحمة وعدمهما ، لكن في المبسوط والنهاية : وإذا كان في موضع المقام زحام جاز أن
مدارك العروة — صفحة 243 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي