تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
[ 1 ] ويصلَّي ركعتين .
شرح
[ 1 ] نعم حيث انّ ركعتي الطواف كأنّهما جزء منه ، فالأحوط لو لم يكن الأقوى وجوب التوالي عرفا . ويؤيّده ذكر غير واحد من الأصحاب ومنهم الماتن ( ره ) صلاة الطواف بالواو عقيب ذكر الطواف وباقي الأفعال الدال على شدّة اتّصالهما به دون الأفعال الأخر ، بل قد ورد في بعض الأخبار وجوب التوالي . مثل صحيح محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس ؟ قال : وجبت عليه تلك الساعة الركعتان فليصلَّهما قبل المغرب ( 1 )( 1 ) أورده واللذين بعده في الوسائل باب 76 حديث 1 ، 3 ، 7 من أبواب الطواف .. وصحيح معاوية بن عمّار ، قال : أبو عبد اللَّه عليه السلام : إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم فصلّ ركعتين ( إلى أن قال ) : ولا تؤخرها ساعة تطوف وتفرغ فصلَّهما . وصحيح منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن ركعتي طواف الفريضة ؟ فقال : وقتهما إذا فرغت من طوافك وأكرهه عند اصفرار الشمس وعند طلوعها . ويؤيّده أيضا دلالة غير واحد من الأخبار بتعميم جوازها في الأوقات المكروهة ولعلَّه من باب تقديم التعجيل في الواجب على مراعاة الكراهة كما في صلاة الجنازة وصلاة الآيات وصلاة القضاء . نعم لا قدح في تأخيرها نسيانا ولو كان قد دخل في السعي أو فرغ منه ، فليست صلاة الطواف جزء حقيقيّا للطواف وإن كانت بحيث لا يجوز تركها عمدا ، كما انّه لو تركها جهلا فلا قدح أيضا كما ورد بذلك كلَّه الأخبار ( 2 )( 2 ) راجع باب 77 من أبواب الطواف ..