تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
سلخ أربع من ذي الحجّة فطاف بالبيت سبعة أشواط وصلَّى ركعتين خلف مقام إبراهيم إلخ ( 1 )( 1 ) الوسائل باب 2 قطعة من حديث 4 من أبواب أقسام الحج .خصوصا إذا قلنا بوجوب التوالي بين الطواف وركعتيه حيث انّ اتّحاد السياق يقتضي اتّحاد الحكم ، الَّا انّ إطلاقات باقي الأخبار محكَّمة ، خصوصا ما ورد بتعبير الوضع لا التكليف ، مثل قولهم عليهم السلام : في التمتّع ثلاثة أطواف بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة ( 2 )( 2 ) راجع الوسائل باب 2 من أبواب أقسام الحج .حيث انّ ظاهره كفاية هذه الأفعال مطلقا ، هذا . مضافا إلى استقرار سيرة المتشرّعة على ذلك فإنّهم لا يطوفون بمجرّد الورود بمكَّة المعظمة ويؤيّده عدم قادحيّة الفصل بين الأشواط السبعة إذا تجاوز النصف فإنّه مشعر بعدم وجوب التوالي . ويؤيّده أيضا ما ورد من جواز تأخير السعي عن الطواف ، بل ورد تأخير السعي إلى الليل مع انّه طاف بالنهار فيكشف عن كون ما ورد في حجّ النبي صلى اللَّه عليه وآله من ذكر الطواف عقيب الدخول فإنّه لا يقيّد الَّا الترتيب لا الفوريّة ودعوي كونه من خصائصه صلى اللَّه عليه وآله بعيدة جدّا لعدم ذكر أحد ذلك من خصائصه . ومن هنا تعرف عدم وجوب التوالي بين الطواف والسعي كما صرّح به في التذكرة ، لكن مع التقييد بعدم تأخيره إلى الغد معلَّلا بقوله لأنّ الموالاة إذا لم تجب في نفس السعي ففيما بينه وبين الطواف أولى ( انتهى ) . ثم نقل صحيح عبد اللَّه بن سنان ، ومحمد ، وصحيح محمد بن مسلم ( 3 )( 3 ) راجع الوسائل باب 60 حديث 1 و 2 من أبواب الطواف .الدالَّين على جواز التأخير في الجملة .
مدارك العروة — صفحة 240 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي